By Hussein Metwalley

فكر فيها كويس .. فكر كمان .. فهمت !!!❓⁉🚥

والله لو عملتها الاخوان ما قامت لمصر قومة
عرفت مين اللى عامل استقرار فى مصر ؟؟؟ !!!
🌻🌻🌻اخلاق الإخوان المسلمين🌻🌻🌻
سجنوهم وقتلوهم وحرقوهم احياء
ولم يحرقوا مصر …
رغم ان الحكاية عود كبريت
وتفة
وماتلاقيش ماااااااسر 😎  اتفوه على غباوة اللى جابوك

By Hussein Metwalley

#على_ماذا_تحاكمونه :-
على مال لم يقبض منه راتباً واحداً طوال سنة حكمه !!
أم على الطعام الذي كان يأتى به من منزله وهو فى قصر الرئاسة !!
أم على شقة يسكنها بالإيجار !!
أم سيارة يدفع أقساطها !!
أم على إبنه الذي لم يجد وظيفة وهاجر إلى الخارج كباقي شباب مصر !!
أم على اختة التى توفت فى مستشفى حكومي !!
أم على إحترامه لحرية الشعب المصري ومعاملته لهم كبشر !!
أم على مكافحته للفاسدين والفسده !!
أم على تحرير مصر من التبعية الأمريكية !!
أم على عمله جاهداً لعودة مصر لإسلامها وسيادتها ورفعتها !!
#ولكن لا عجب فالقضاء الوحيد الذي تم ذكره في القرآن الكريم هو القضاء المصري، حين حكى لنا الله تعالى عن أفسد نموذج للقضاء والقضاة، فبعد أن تيقن القاضي من براءة المتهم، سيدنا يوسف عليه السلام وفساد دعوى إمرأة العزيز والتي راودته عن نفسه والآيات واضحة”قميصه قد من دبر” والقضية محسومة، حكم قضاؤنا الشامخ من يومه على البرئ #ليسجننه حتى حين.
إن التهمة الوحيدة التي يحاكم عليها الرئيس الدكتور محمد مرسي
رئيس جمهورية مصر العربية
هي
نسعى لامتلاك غذاءنا وسلاحنا ودواءنا

By Hussein Metwalley

موت بابا الفاتيكان يكشف انحرافات في عقيدة الأمة

قال تعالى:

{ إِن الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ }

الحمدُ للهِ وبعدُ؛

قرأتُ بعضَ التعليقاتِ لبعضِ الكُتابِ في الساحةِ السياسيةِ على موتِ كبيرِ النصرانيةِ في هذا الزمانِ، ولن أذكر الأسماءَ، وحسبي أنني أمتثلُ قول النبيصلى الله عليه وسلم: « ما بال أقوام »، فإنهُ من المؤسفِ أن ترى الانحرافَ الخطيرِ في ثوابتِ الدينِ من أجلِ إرضاءِ غيرِ اللهِ جلّ وعلا، فهذا يترحّمُ على موتِ الطاغوتِ البابا!

وذلك يجعل الإنسانيةَ هي الجامع بينهُ وبين البابا!، والبعضُ يختارُ الفتاوى أو الآياتِ التي تناسبُ هواهُ لينصر فكرتهُ بالهوى المتبعِ -نسألُ اللهَ السلامةَ والعافيةَ-، وكأنّ القرآن والسنّة النبوية لم يبينا الموقفَ من موتِ الكفارِ، ورابعٌ يستدلُ بالمتشابهِ ويتركُ المحكمَ ليلوي أعناقَ النصوصِ لتوافق هواهُ -نسألُ اللهَ السلامة والعافيةَ-، فأرجو أن تتسعَ صدورهم، وأن يريهم الحق حقاً ويرزقهم اتباعه، ويريهم الباطلَ باطلاً ويرزقهم اجتنابهُ.

مدخل:

ولا شك أن الإنسانَ إذا مات فإن كان من أهلِ التوحيدِ بكت عليه السماءُ، وأما إن كان من أي ملةٍ أخرى يهودية أو نصرانية أو غيرها، فقد استراحت الأرضُ والسماءُ منه ولا شك؛ قال تعالى: { فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَآءُ وَالأَرْضُ وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ } [الدخان:29]، أَيْ لِكُفْرِهِمْ، فالسماءُ والأرضُ لا تبكيان على الكافرين، بل تبكيان على فراقِ المؤمن الصالحِ من هذه الدنيا، قال المباركفوري في “تحفةِ الأحوذي”:” { فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَآءُ وَالأَرْضُ } ‏أَيْ: لَمْ تَكُنْ لَهُمْ أَعْمَالٌ صَالِحَةٌ تَصْعَدُ فِي أَبْوَابِ السَّمَاءِ فَتَبْكِي عَلَى فَقْدِهِمْ، وَلا لَهُمْ فِي الأَرْضِ بِقَاعٌ عَبَدُوا اللَّهَ تعالى فِيهَا فَقَدَتْهُمْ فَلِهَذَا اِسْتَحَقُّوا أَنْ لا يُنْظَرُوا وَلا يُؤَخَّرُوا لِكُفْرِهِمْ وَإِجْرَامِهِمْ، وَعُتُوِّهِمْ وَعِنَادِهِمْ “.ا.هـ.

وليس بالضرورةِ أن يكونَ هذا البكاءَ المذكور في الآيةِ بدموعٍ وأنينٍ حتى يشبه بكاء الإنسِ، ولكنهُ بكاءٌ خاصٌ بهما، لا يعلمهُ إلا خالقهما، قال شيخُ الإسلامِ ابنُ تيمية كما في “جامع الرسائل” (ص 37): “بكاءُ كلِ شيءٍ بحسبهِ، قد يكونُ خشيةً للهِ، وقد يكونُ حزناً على فراقِ المؤمنِ”.ا.هـ.

وَعَنْ ‏أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ ‏‏أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏‏مُرَّ عَلَيْهِ بِجَنَازَةٍ فَقَالَ:‏ « ‏مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ »، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟ فَقَالَ: « الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا، وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ، وَالْبِلادُ، وَالشَّجَرُ، وَالدَّوَابُّ » رواه البخاري ( 6512)، ومسلم (950)، وبوّب عليه النسائي في سننهِ: “الاستراحةُ من الكفارِ”.

الأدلةُ من القرآنِ:

وهذا الانحرافُ في ثوابتِ الدينِ والعقيدةِ لا بد أن يقابلَ بالردِ عليه من نصوصِ الكتابِ والسنةِ والإجماعِ، وبيانِ الموقفِ الشرعي من أعداءِ الملةِ من اليهودِ والنصارى وغيرهم من الأديانِ الوثنيةِ ليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حي عن بينة -نسألُ اللهَ الثبات-.

قال تعالى: { إِن الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ } [البقرة:161].

أَخْبَرَ تعالى عَمَّنْ كَفَرَ بِهِ وَاسْتَمَرَّ بِهِ الْحَال إِلَى مَمَاته بِأَنَّ { عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ } أَيْ فِي اللَّعْنَة التَّابِعَة لَهُمْ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، ثُمَّ الْمُصَاحَبَة لَهُمْ فِي نَار جَهَنَّم الَّتِي فِيهَا { لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنْظَرُونَ }، أَيْ لا يُنْقَص عَمَّا هُمْ فِيهِ، { وَلاَ هُمْ يُنْظَرُونَ } أَيْ لا يُغَيَّر عَنْهُمْ سَاعَة وَاحِدَة وَلا يَفْتُر بَلْ هُوَ مُتَوَاصِل دَائِم -فَنَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ-.

قال الجصاصُ في تفسيره: “بَابُ لَعْنِ الْكُفَّارِ: قَالَ اللَّهُ تعالى: { إِن الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ } فِيهِ دَلالَةٌ عَلَى أَنَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لَعْنَ مَنْ مَاتَ كَافِراً، وَأَنَّ زَوَالَ التَّكْلِيفِ عَنْهُ بِالْمَوْتِ لا يُسْقِطُ عَنْهُ لَعْنَهُ، وَالْبَرَاءَةَ مِنْهُ، لأَنَّ قَوْلَهُ: { وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ } قَدْ اقْتَضَى أَمْرَنَا بِلَعْنِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ”.ا.هـ.

وقال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ } [آل عمران:91 ]، أَيْ مَنْ مَاتَ عَلَى الْكُفْر فَلَنْ يُقْبَل مِنْهُ خَيْر أَبَداً وَلَوْ كَانَ قَدْ أَنْفَقَ مِلْء الأَرْض ذَهَباً فِيمَا يَرَاهُ قُرْبَة كَمَا سُئِلَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عَنْ عَبْد اللَّه بْن جُدْعَان -وَكَانَ يُقْرِي الضَّيْف، وَيَفُكّ الْعَانِيَ، وَيُطْعِم الطَّعَام- هَلْ يَنْفَعهُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: « لا، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْماً مِنْ الدَّهْر رَبّ اِغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْم الدِّين».

وقال تعالى: { لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ } [المائدة:17].

وقال تعالى: { لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ } [المائدة:73 ].

وقال تعالى: { وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ } [التوبة:30].

الأدلةُ من السنةِ:

عَنْ ‏‏أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، ‏عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏‏أَنَّهُ قَالَ: « وَالَّذِي نَفْسُ ‏‏مُحَمَّدٍ ‏‏بِيَدِهِ‏؛ ‏لا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ » رواهُ مسلم (153).

قال الإمامُ النووي في ” شرحِ مسلم “: “‏وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَفِيهِ نَسْخُ الْمِلَلِ كُلِّهَا بِرِسَالَةِ نَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم ، وَفِي مَفْهُومِهِ دَلالَةٌ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةُ الإِسْلَامِ فَهُوَ مَعْذُورٌ، وَهَذَا جَارٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الأُصُولِ أَنَّهُ لا حُكْمَ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ عَلَى الصَّحِيحِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: « لا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ » أَيْ مِمَّنْ هُوَ مَوْجُودٌ فِي زَمَنِي وَبَعْدِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَكُلُّهُمْ يَجِبُ عَلَيْهِ الدُّخُولُ فِي طَاعَتِهِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيَّ تَنْبِيهاً عَلَى مَنْ سِوَاهُمَا وَذَلِكَ لأَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَهُمْ كِتَابٌ فَإِذَا كَانَ هَذَا شَأْنَهُمْ مَعَ أَنَّ لَهُمْ كِتَاباً فَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ لا كِتَابَ لَهُ أَوْلَى. وَاللَّهُ أَعْلَمُ “.ا.هـ

وَقَالَ أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر قَالَ: كُنْت لَا أَسْمَع بِحَدِيثٍ عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عَلَى وَجْهه إِلَّا وَجَدْت مِصْدَاقه أَوْ قَالَ تَصْدِيقه فِي الْقُرْآن، فَبَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: « لا يَسْمَع بِي أَحَد مِنْ هَذِهِ الأُمَّة يَهُودِيّ وَلا نَصْرَانِيّ فَلا يُؤْمِن بِي إِلا دَخَلَ النَّار »، فَجَعَلْت أَقُول: ” أَيْنَ مِصْدَاقه فِي كِتَاب اللَّه؟ “، قَالَ: وَقَلَّمَا سَمِعْت عَنْ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم إِلا وَجَدْت لَهُ تَصْدِيقاً فِي الْقُرْآن حَتَّى وَجَدْت هَذِهِ الآيَة: { وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ }، قَالَ: “مِنْ الْمِلَل كُلّهَا”.

قال ابنُ كثيرٍ عند تفسيرِ الآية: { وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ } [هود:17]، “ثُمَّ قَالَ تعالى مُتَوَعِّداً لِمَنْ كَذَّبَ بِالْقُرْآنِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْهُ { وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ } أَيْ وَمَنْ كَفَرَ بِالْقُرْآنِ مِنْ سَائِر أَهْل الأَرْض مُشْرِكهمْ وَكَافِرهمْ وَأَهْل الْكِتَاب وَغَيْرهمْ وَمِنْ سَائِر طَوَائِف بَنِي آدَم عَلَى اِخْتِلاف أَلْوَانهمْ وَأَشْكَالهمْ وَأَجْنَاسهمْ مِمَّنْ بَلَغَهُ الْقُرْآن كَمَا قَالَ تعالى: { لأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ } وَقَالَ تعالى: { قُلْ يأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً }، وَقَالَ تعالى: { وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ }ا.هـ.

هل أعمالُ البرِ التي فعلها البابا تنفعه؟

ومن الطوامِّ التي قرأتها لبعضِ الكُتابِ أنهُ يعددُ أعمالَ الهالك البابا، ومواقفهُ من قضايا المسلمين – زعم -، ويجعلُها مسوّغاً لذكرِ مآثرهِ وأعمالهِ، بل ربما يترحّمُ عليه، فلننظر ماذا قال اللهُ ورسولهُ عن مثل هذه الأعمالِ؟

قَالَ تعالى: { وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَآءً حَتَّى إِذَا جَآءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ } [ النور:39].

قال ابنُ كثيرٍ في “تفسيره”: فَأَمَّا الأَوَّل مِنْ هَذَيْنِ الْمَثَلَيْنِ فَهُوَ لِلْكُفَّارِ الدُّعَاة إِلَى كُفْرهمْ، الَّذِينَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْء مِنْ الأَعْمَال وَالِاعْتِقَادَات، وَلَيْسُوا فِي نَفْس الأَمْر عَلَى شَيْء، فَمَثَلهمْ فِي ذَلِكَ كَالسَّرَابِ الَّذِي يُرَى فِي الْقِيعَان مِنْ الأَرْض عَنْ بُعْد كَأَنَّهُ بَحْر طَامّ، فَكَذَلِكَ الْكَافِر يَحْسَب أَنَّهُ قَدْ عَمِلَ عَمَلاً، وَأَنَّهُ قَدْ حَصَّلَ شَيْئاً، فَإِذَا وَافَى اللَّه يَوْم الْقِيَامَة وَحَاسَبَهُ عَلَيْهَا، وَنُوقِشَ عَلَى أَفْعَاله؛ لَمْ يَجِد لَهُ شَيْئاً بِالْكُلِّيَّةِ قَدْ قُبِلَ: إِمَّا لِعَدَمِ الْإِخْلاص، أَوْ لِعَدَمِ سُلُوك الشَّرْع كَمَا قَالَ تعالى: { وَقَدِمْنَآ إِلَى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَآءً مَّنثُوراً}ا.هـ.

وقال القرطبي: “وَهَذَا مَثَل ضَرَبَهُ اللَّه تعالى لِلْكُفَّارِ يُعَوِّلُونَ عَلَى ثَوَاب أَعْمَالهمْ؛ فَإِذَا قَدِمُوا عَلَى اللَّه تعالى وَجَدُوا ثَوَاب أَعْمَالهمْ مُحْبَطَة بِالْكُفْرِ؛ أَيْ لَمْ يَجِدُوا شَيْئاً كَمَا لَمْ يَجِد صَاحِب السَّرَاب إِلا أَرْضاً لا مَاء فِيهَا؛ فَهُوَ يَهْلِك أَوْ يَمُوت “ا.هـ.

ومصداقاً للآية ما جاء في سنةِ المصطفى صلى الله عليه وسلم من حوارٍ بين الله جل وعلا وبين من كان يعبدُ غيرَ اللهِ فعَنْ ‏‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ:‏ أَنَّ نَاساً فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏‏قَالُوا: “يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ” قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:« ‏نَعَمْ »؛ قَالَ‏: «‏هَلْ ‏‏تُضَارُّونَ ‏فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْواً لَيْسَ مَعَهَا سَحَابٌ؟ وَهَلْ ‏تُضَارُّونَ ‏فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ صَحْواً لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟ » قَالُوا: ” لا يَا رَسُولَ اللَّهِ “، قَالَ: « مَا ‏ تُضَارُّونَ ‏فِي رُؤْيَةِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا كَمَا ‏‏تُضَارُّونَ ‏فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ لِيَتَّبِعْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، فَلا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ غَيْرَ اللَّهِ مِنْ الأَصْنَامِ وَالأَنْصَابِ إِلا يَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ وَغُبَّرِ ‏‏أَهْلِ الْكِتَابِ،‏ ‏فَيُدْعَ‏ ‏الْيَهُودُ ‏فَيُقَالُ لَهُمْ: “مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟” قَالُوا: “كُنَّا نَعْبُدُ ‏عُزَيْرَ ‏بْنَ اللَّهِ”، فَيُقَالُ: “كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلا وَلَدٍ، فَمَاذَا ‏تَبْغُونَ؟‏” ‏قَالُوا: “عَطِشْنَا يَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا، فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ أَلا تَرِدُونَ، فَيُحْشَرُونَ إِلَى النَّارِ كَأَنَّهَا سَرَابٌ ‏يَحْطِمُ ‏بَعْضُهَا بَعْضاً، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، ثُمَّ يُدْعَى ‏النَّصَارَى ‏فَيُقَالُ لَهُمْ: “مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟”، قَالُوا: “كُنَّا نَعْبُدُ ‏الْمَسِيحَ ‏بْنَ اللَّهِ”، فَيُقَالُ لَهُمْ: “كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلا وَلَدٍ”، فَيُقَالُ لَهُمْ: “مَاذَا تَبْغُونَ؟”، فَيَقُولُونَ: “عَطِشْنَا يَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا”، قَالَ: “فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ أَلا تَرِدُونَ، فَيُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضاً فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ… » الحديث أخرجه البخاري (4581)، ومسلم (182).

وَقَالَ تعالى: { وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً } [الفرقان:23].

وَقَالَ تعالى: { مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ } [إبراهيم:18].

قال ابنُ كثيرٍ عند تفسيرِ الآية: “هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّه تعالى لأَعْمَالِ الْكُفَّار الَّذِينَ عَبَدُوا مَعَهُ غَيْره، وَكَذَّبُوا رُسُله، وَبَنَوْا أَعْمَالهمْ عَلَى غَيْر أَسَاس صَحِيح؛ فَانْهَارَتْ وَعَدِمُوهَا أَحْوَج مَا كَانُوا إِلَيْهَا فَقَالَ تعالى: { مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ } أَيْ: مَثَل أَعْمَالِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا طَلَبُوا ثَوَابَهَا مِنْ اللَّه تعالى لأَنَّهُمْ كَانُوا يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى شَيْء فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئاً، وَلا أَلْفَوْا حَاصِلاً إِلا كَمَا يَتَحَصَّل مِنْ الرَّمَادِ إِذَا اِشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ الْعَاصِفَةُ { فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ } أَيْ ذِي رِيح شَدِيدَة عَاصِفَة قَوِيَّة فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى شَيْء مِنْ أَعْمَالِهِمْ الَّتِي كَسَبُوا فِي الدُّنْيَا إِلا كَمَا يَقْدِرُونَ عَلَى جَمْع هَذَا الرَّمَاد فِي هَذَا الْيَوْم كَقَوْلِهِ تعالى: {وَقَدِمْنَآ إِلَى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَآءً مَّنثُوراً }، وَقَوْله تعالى: { مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هِذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ }، وَقَوْله تعالى: { يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَآءَ النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ }، وَقَوْله فِي هَذِهِ الآيَة { ذلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ } أَيْ سَعْيهمْ وَعَمَلهمْ عَلَى غَيْر أَسَاس وَلا اِسْتِقَامَة حَتَّى فَقَدُوا ثَوَابَهُمْ أَحْوَج مَا كَانُوا إِلَيْهِ { ذلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ }”.ا.هـ.

وَعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: قُلْتُ: ” يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ ابْنَ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهُ؟”، قَالَ: « لا يَنْفَعُهُ؛ إنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْماً رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ».أخرجهُ مسلم (214)، وبوّب عليه النوويُّ: ” الدليلُ على أن من مات على الكفرِ لا ينفعهُ عملٌ”.

وقال النوويُّ في “شرحِ مسلم”: ” ‏مَعْنَى هَذَا الْحَدِيث: أَنَّ مَا كَانَ يَفْعَلهُ مِنْ الصِّلَة وَالْإِطْعَام وَوُجُوه الْمَكَارِم لا يَنْفَعهُ فِي الآخِرَة ; لِكَوْنِهِ كَافِراً، وَهُوَ مَعْنَى قَوْله صلى الله عليه وسلم: « لَمْ يَقُلْ رَبّ اِغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْم الدِّين » أَيْ لَمْ يَكُنْ مُصَدِّقاً بِالْبَعْثِ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّق بِهِ كَافِر وَلا يَنْفَعهُ عَمَل.

قَالَ الْقَاضِي عِيَاض -رَحِمَهُ اللَّه تعالى-: وَقَدْ اِنْعَقَدَ الإِجْمَاع عَلَى أَنَّ الْكُفَّار لا تَنْفَعهُمْ أَعْمَالهمْ، وَلا يُثَابُونَ عَلَيْهَا بِنَعِيمٍ وَلا تَخْفِيف عَذَاب، لَكِنَّ بَعْضهمْ أَشَدّ عَذَاباً مِنْ بَعْض بِحَسَبِ جَرَائِمهمْ “.ا.هـ.

فالخلاصةُ أن أعمالَ البرِ التي قام بها البابا – كما يزعمُ البعضُ- أو أي كافرٍ لا تنفعهُ يومَ القيامةِ، بل تكونُ هباءً منثوراً كما قررت الآياتُ وسنةُ المصطفى صلى الله عليه وسلم.

الاستغفارُ للكافرِ والترحمُ عليه محرمٌ:

من العجبِ أن ترى البعضَ يترحم على البابا، ويستدلُ بقولهِ تعالى: { فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ } [الزلزلة:7]، وهذا -والذي نفسي بيده- لمن أعجبِ العجبِ، وقال هذا الكلامُ ممن يفتون في الفضائيات -نسألُ اللهُ السلامة والعافية-، وأقولُ: سبحانك هذا بهتانٌ عظيمٌ، ألهذا الحدُ بلغ بك أن تأخذ بالمتشابهِ وتتركُ المحكم الذي جاءت نصوصٌ كثيرةٌ بمنعِ الاستغفارِ والترحمِ على الكافر؟!

وإليكم النصوصُ المحكمةُ الدالةُ على المنعِ من الاستغفارِ للكافرِ أو الترحمِ عليه، وقبل ذلك نردُ على الاستدلالِ بالآية التي جوز فيها مفتي الفضائيات الترحم للبابا، والردُ يكونُ من لسانِ النبي – صلى الله عليه وسلم – الذي بين ما المقصود بالآية؟

عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رضي الله عنه أَنَّ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم قَالَ: « الْخَيْل لِثَلاثَةٍ: لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ، فَأَمَّا الَّذِي لَهُ أَجْر فَرَجُل رَبَطَهَا فِي سَبِيل اللَّه فَأَطَالَ طِيَلهَا فِي مَرْج أَوْ رَوْضَة فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلهَا ذَلِكَ فِي الْمَرْج وَالرَّوْضَة كَانَ لَهُ حَسَنَات، وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفاً أَوْ شَرَفَيْنِ كَانَ آثَارهَا وَأَرْوَاثهَا حَسَنَات لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ تُسْقَى بِهِ كَانَ ذَلِكَ حَسَنَات لَهُ، وَهِيَ لِذَلِكَ الرَّجُل أَجْر، وَرَجُل رَبَطَهَا تَغَنِّياً وَتَعَفُّفاً، وَلَمْ يَنْسَ حَقّ اللَّه فِي رِقَابهَا وَلَا ظُهُورهَا فَهِيَ لَهُ سِتْر، وَرَجُل رَبَطَهَا فَخْراً وَرِيَاء وَنِوَاء فَهِيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْر »، فَسُئِلَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم عَنْ الْحُمُر فَقَالَ: « مَا أَنْزَلَ اللَّه شَيْئاً إِلا هَذِهِ الآيَة الْفَاذَّة الْجَامِعَة { فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ.وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ } » أخرجهُ البخاري (4962)، ومسلم (987).

وَالطِّوَل وَالطِّيل: الْحَبْل الَّذِي تَرْبِط فِيهِ، ‏مَعْنَى الْفَاذَّة: الْقَلِيلَة النَّظِير، وَالْجَامِعَة: أَيْ الْعَامَّة الْمُتَنَاوِلَة لِكُلِّ خَيْر وَمَعْرُوف.

‏وَمَعْنَى الْحَدِيث: لَمْ يَنْزِل عَلَيَّ فِيهَا نَصٌّ بِعَيْنِهَا, لَكِنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَة الْعَامَّة، فهذهِ الأعمالُ لا يؤجرُ عليها إلا مؤمنٌ وليس الكافر، ويجدُ ثوابها في الآخرة بنيتهِ التي نوى بها.

ونأتي الآن على مسألتنا وهي الاستغفار والترحم على الكافر.

إبراهيمُ عليه السلام تبرأ من أبيه الكافر:

قَالَ تعالى: { وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ للَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ } [التوبة:114].

قال القرطبي: “وَالْمَعْنَى: لا حُجَّة لَكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ فِي اِسْتِغْفَار إِبْرَاهِيم الْخَلِيل عَلَيْهِ السَّلام لأَبِيهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ إِلا عَنْ عِدَة “ا.هـ، والمقصود بـ ” عِدَة ” قولهُ تعالى: {سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي } [مَرْيَم:47]، ولكن عندما تبين أن أباهُ مات على الكفرِ تبرأ منه عليه السلام، ولذلك بين النبي صلى الله عليه وسلم كيف يكونُ مآلُ والد إبراهيم؟

‏عَنْ ‏‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ‏‏قَالَ: « يَلْقَى ‏إِبْرَاهِيمُ ‏أَبَاهُ آزَرَ يَوْمَ الْقِيَامَة، وَعَلَى وَجْه آزَرَ قَتَرَة وَغَبَرَة، فَيَقُول لَهُ إِبْرَاهِيم: أَلَمْ أَقُلْ لَك لا تَعْصِنِي؟ فَيَقُول أَبُوهُ: فَالْيَوْم لا أَعْصِيك، فَيَقُول إِبْرَاهِيم: يَا رَبِّ إِنَّك وَعَدْتنِي أَنْ لا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ، فَأَيّ خِزْي أَخْزَى مِنْ أَبِي الأَبْعَد، فَيَقُول اللَّه: إِنِّي حَرَّمْت الْجَنَّة عَلَى الْكَافِرِينَ، ثُمَّ يُقَال: يَا إِبْرَاهِيم مَا تَحْتَ رِجْلَيْك؟ اُنْظُرْ، فَيَنْظُر فَإِذَا هُوَ بِذِيخٍ مُتَلَطِّخ، فَيُؤْخَذ بِقَوَائِمِهِ فَيُلْقَى فِي النَّار » أخرجهُ البخاري (3350) وَالذِّيخ بِكَسْرِ الذَّال الْمُعْجَمَة بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّة سَاكِنَة ثُمَّ خَاء مُعْجَمَة ذَكَر الضِّبَاع، وَقِيلَ لَا يُقَال لَهُ ذِيخ إِلَّا إِذَا كَانَ كَثِير الشَّعْر.

قال الحافظُ ابنُ حجرٍ في ” الفتح ” (8/359) عن الحكمةِ من مسخِ آزر على صفةِ الذيخِ: ” قِيلَ: الْحِكْمَة فِي مَسْخه لِتَنْفِرَ نَفْس إِبْرَاهِيم مِنْهُ، وَلِئَلَّا يَبْقَى فِي النَّار عَلَى صُورَته فَيَكُون فِيهِ غَضَاضَة عَلَى إِبْرَاهِيم، وَقِيلَ: الْحِكْمَة فِي مَسْخه ضَبْعاً أَنَّ الضَّبْع مِنْ أَحْمَق الْحَيَوَان، وَآزَرَ كَانَ مِنْ أَحْمَق الْبَشَر، لأَنَّهُ بَعْدَ أَنْ ظَهَرَ لَهُ مِنْ وَلَده مِنْ الآيَات الْبَيِّنَات أَصَرَّ عَلَى الْكُفْر حَتَّى مَاتَ، وَاقْتَصَرَ فِي مَسْخه عَلَى هَذَا الْحَيَوَان لأَنَّهُ وَسَط فِي التَّشْوِيه بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا دُونَهُ كَالْكَلْبِ وَالْخِنْزِير، وَإِلَى مَا فَوْقَهُ كَالأَسَدِ مَثَلاً، وَلأَنَّ إِبْرَاهِيم بَالَغَ فِي الْخُضُوع لَهُ، وَخَفْض الْجَنَاح، فَأَبَى وَاسْتَكْبَرَ، وَأَصَرَّ عَلَى الْكُفْر، فَعُومِلَ بِصِفَةِ الذُّلّ يَوْمَ الْقِيَامَة، وَلأَنَّ لِلضَّبْعِ عِوَجاً فَأُشِيرَ إِلَى أَنَّ آزَرَ لَمْ يَسْتَقِمْ فَيُؤْمِن بَلْ اِسْتَمَرَّ عَلَى عِوَجه فِي الدِّين “ا.هـ.

قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ: تَعَلَّقَ النَّبِيّ – صلى الله عليه وسلم – فِي الاسْتِغْفَار لِأَبِي طَالِب بِقَوْلِهِ تعالى: { سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي } [مَرْيَم:47] فَأَخْبَرَهُ اللَّه تعالى أَنَّ اِسْتِغْفَار إِبْرَاهِيم لأَبِيهِ كَانَ وَعْداً قَبْل أَنْ يَتَبَيَّن الْكُفْر مِنْهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ الْكُفْر مِنْهُ تَبَرَّأَ مِنْهُ، فَكَيْفَ تَسْتَغْفِر أَنْتَ لِعَمِّك يَا مُحَمَّد وَقَدْ شَاهَدْت مَوْته كَافِراً.

النبي صلى الله عليه وسلم يُنهى عن الاستغفارِ للمشركين:

قال تعالى: { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [التوبة:113].

قال القرطبي في تفسيره: “هَذِهِ الآيَة تَضَمَّنَتْ قَطْع مُوَالاة الْكُفَّار حَيّهمْ وَمَيِّتهمْ فَإِنَّ اللَّه لَمْ يَجْعَل لِلْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ، فَطَلَبُ الْغُفْرَان لِلْمُشْرِكِ مِمَّا لا يَجُوز، فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ صَحَّ أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ يَوْم أُحُد حِين كَسَرُوا رَبَاعِيَته، وَشَجُّوا وَجْهه: “اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ” فَكَيْفَ يَجْتَمِع هَذَا مَعَ مَنْع اللَّه تعالى رَسُوله وَالْمُؤْمِنِينَ مِنْ طَلَب الْمَغْفِرَة لِلْمُشْرِكِينَ، قِيلَ لَهُ: إِنَّ ذَلِكَ الْقَوْل مِنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا كَانَ عَلَى سَبِيل الْحِكَايَة عَمَّنْ تَقَدَّمَهُ مِنْ الأَنْبِيَاء، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ مُسْلِم عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ: « كَأَنِّي أَنْظُر إِلَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَحْكِي نَبِيّاً مِنْ الأَنْبِيَاء ضَرَبَهُ قَوْمه وَهُوَ يَمْسَح الدَّم عَنْ وَجْهه وَيَقُول: “رَبّ اِغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ”»

وَفِي الْبُخَارِيّ أَنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ نَبِيّاً قَبْله شَجَّهُ قَوْمه فَجَعَلَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يُخْبِر عَنْهُ بِأَنَّهُ قَالَ: « اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ»، قُلْت: وَهَذَا صَرِيح فِي الْحِكَايَة عَمَّنْ قَبْله، لا أَنَّهُ قَالَهُ اِبْتِدَاء عَنْ نَفْسه كَمَا ظَنَّهُ بَعْضهمْ “.ا.هـ.

وقد جاء في سببِ نزولِ هذه الآيةِ:

عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لأَبِي طَالِبٍ: « يَا عَمِّ؛ قُلْ: ” لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ »، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: ” يَا أَبَا طَالِبٍ أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ “؛ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ، وَيَعُودَانِ بِتِلْكَ الْمَقَالَةِ حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ: ” هُوَ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ “، وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: ” لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ “، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَمَا وَاللَّهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ »، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تعالى فِيهِ: { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ }، وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: { إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ } [الْقَصَص:56] أخرجهُ البخاري (4675)، ومسلم (24).

قال الحافظُ ابنُ حجرٍ في ” الفتح “: “‏أَيْ مَا يَنْبَغِي لَهُمْ ذَلِكَ، وَهُوَ خَبَر بِمَعْنَى النَّهْي هَكَذَا وَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة”.ا.هـ.

والنبي صلى الله عليه وسلم نهاه ربهُ عن الاستغفار لأمه:

‏ ‏عَنْ ‏‏أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ‏قَالَ: “‏زَارَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏‏قَبْرَ أُمِّهِ، فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ، فَقَالَ: « ‏اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأُذِنَ لِي، فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ » أخرجه مسلم (976).

قال الإمامُ النووي في ” شرح مسلم “: “وَفِيهِ: النَّهْي عَنْ الاسْتِغْفَار لِلْكُفَّارِ”.ا.هـ.

وجاء في ” الموسوعةِ الفقهيةِ ” عند مادةِ ” استغفار “: ” اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الاسْتِغْفَارَ لِلْكَافِرِ مَحْظُورٌ، بَلْ بَالَغَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ: إنَّ الاسْتِغْفَارَ لِلْكَافِرِ يَقْتَضِي كُفْرَ مَنْ فَعَلَهُ، لأَنَّ فِيهِ تَكْذِيباً لِلنُّصُوصِ الْوَارِدَةِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تعالى لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ، وَأَنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى كُفْرِهِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ”.ا.هـ.

والنبي صلى الله عليه وسلم حكم على أبيه أنهُ في النارِ لأنه مات على الكفرِ:

‏عَنْ ‏‏أَنَسٍ ‏أَنَّ رَجُلاً قَالَ: ” يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ أَيْنَ أَبِي؟”، قَالَ: « فِي النَّارِ »، فَلَمَّا ‏‏قَفَّى ‏‏دَعَاهُ فَقَالَ: «‏ ‏إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ ».
أخرجهُ مسلم. قال النووي في ” شرح مسلم “: ” فِيهِ: أَنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى الْكُفْر فَهُوَ فِي النَّار، وَلا تَنْفَعهُ قَرَابَة الْمُقَرَّبِينَ”.ا.هـ، وقال في ” المجموعِ ” (5/144): “وَأَمَّا الصَّلاةُ عَلَى الْكَافِرِ وَالدُّعَاءُ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ فَحَرَامٌ بِنَصِّ الْقُرْآنِ وَالإِجْمَاعِ “.ا.هـ.

قال العلامةُ الألباني -رحمه الله- في ” أحكامِ الجنائزِ ” ( ص 124 ): “ومن ذلك تعلمُ خطأَ بعضِ المسلمين اليوم من الترحمِ والترضي على بعضِ الكفارِ، ويكثُرُ ذلك من بعضِ أصحابِ الجرائدِ والمجلاتِ، ولقد سمعتُ أحدَ رؤساءِ العربِ المعروفين بالتدينِ يترحمُ على “ستالين” الشيوعي الذي هو ومذهبهُ من أشدِ وألدِ الأعداءِ على الدينِ! وذلك في كلمةٍ ألقاها الرئيسُ المشارُ إليه بمناسبةِ وفاةِ المذكورِ، أذيعت بالراديو! ولا عَجَبَ من هذا فقد يخفى عليه مثلُ هذا الحكمِ، ولكن العجب من بعضِ الدعاةِ الإسلاميين أن يقعَ في مثلِ ذلك حيثُ قال في رسالةٍ له: “رحم اللهُ برناردشو..”، وأخبرني بعض الثقاتِ عن أحدِ المشايخِ أنه كان يصلي على من مات من الفرقةِ الإسماعليةِ الباطنيةِ مع اعتقاده أنهم غيرُ مسلمين؛ لأنهم لا يرون الصلاةَ ولا الحجَّ ويعبدون البشرَ! ومع ذلك كان يصلي عليهم نفاقاً ومداهنةً لهم، فإلى اللهِ المشتكى وهو المستعان”.ا.هـ.

لا يجوز تشميتُ العاطس الكافرِ بالرحمةِ:

‏أَبِي مُوسَى رضي الله عنه ‏‏قَالَ: “‏كَانَ ‏الْيَهُودُ ‏يَتَعَاطَسُونَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏، ‏يَرْجُونَ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ «يَرْحَمُكُمْ اللَّهُ »، فَيَقُولُ ‏: « ‏يَهْدِيكُمُ اللَّهُ، وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ » أخرجهُ الترمذي (2739) وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

قال الحافظُ ابنُ حجرٍ في ” الفتح ” تعليقاً على حديث أبي موسى رضي الله عنه : ” وَأَمَّا مِنْ حَيْثُ الشَّرْع فَحَدِيث أَبِي مُوسَى دَالّ عَلَى أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ فِي مُطْلَق الأَمْر بِالتَّشْمِيتِ، لَكِنْ لَهُمْ تَشْمِيت مَخْصُوص وَهُوَ الدُّعَاء لَهُمْ بِالْهِدَايَةِ وَإِصْلاح الْبَال وَهُوَ الشَّأْن وَلا مَانِع مِنْ ذَلِكَ، بِخِلافِ تَشْمِيت الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُمْ أَهْل الدُّعَاء بِالرَّحْمَةِ بِخِلافِ الْكُفَّار “.ا.هـ.

الإجماعُ على كفرٍ من لم يكفرِ الكافرَ أو شك في كفرهِ:

وبعد هذه النصوصِ نأتي على مسألةٍ مهمةٍ لها علاقةٌ وثيقةٌ بما نحن بصددهِ ألا وهي من لا يريدُ أن يكفرَ أو يشككَ في كفرِ الكافرِ من أمثالِ الطاغوتِ البابا، وهذا مزلقُ خطيرٌ جداً قد يوقعُ الإنسانَ في الكفر شعر أم لم يشعر، وقد حكى الإجماعَ عددٌ من العلماءِ على تكفيرِ من لم يكفر أو شك أو توقف في كفرِ الكافرِ.

فهذا القاضي عياض -رحمهُ اللهُ- في ” الشفا ” (2/281) ينقلُ الإجماعَ على كفرِ من لم يكفر الكافر أو شك في كفره، وذلك عند كلامهِ عن تكفيرِ من صوب أقوال المجتهدين في أصولِ الدين حيثُ قال: “وقائلُ هذا كلهِ كافرٌ بالإجماعِ على كفرِ من لم يكفر أحداً من النصارى واليهود، وكل من فارق دين المسلمين أو وقف في تكفيرهم أو شك”.ا.هـ.

وقال أيضاً: “ولهذا نكفرُ من دان بغيرِ ملةِ الإسلامِ من المللِ، أو وقف فيهم، أو شك، أو صحح مذهبهم وإن أظهرَ مع ذلك الإسلامَ، واعتقد إبطال كل مذهب سواه، فهو كافرٌ بإظهارهِ ما أظهر من خلافِ ذلك”.ا.هـ.

وقال صاحبُ ” مغني المحتاج إلى معرفةِ ألفاظ المنهاج ” في معرضِ سرده لصورِ الردة: “أَوْ لَمْ يُكَفِّرْ مَنْ دَانَ بِغَيْرِ الإِسْلَامِ كَالنَّصَارَى، أَوْ شَكَّ فِي كُفْرِهِمْ… أَوْ قَالَ مُعَلِّمُ الصِّبْيَانِ مَثَلاً: الْيَهُودُ خَيْرٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ لأَنَّهُمْ يُنْصِفُونَ مُعَلِّمِي صِبْيَانِهِمْ”.ا.هـ.

وقال صاحبُ ” كشاف القناع ” في كتابِ الردةِ: “أَوْ لَمْ يُكَفِّرْ مَنْ دَانَ” أَيْ تَدَيَّنَ بِغَيْرِ الإِسْلَامِ كَالنَّصَارَى وَالْيَهُودِ “أَوْ شَكَّ فِي كُفْرِهِمْ أَوْ صَحَّحَ مَذْهَبَهُمْ” فَهُوَ كَافِرٌ لأَنَّهُ مُكَذِّبٌ لِقَوْلِهِ تعالى: { وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } ا.هـ.

وقال أيضاً: “وَقَالَ الشَّيْخُ:” مَنْ اعْتَقَدَ أَنَّ الْكَنَائِسَ بُيُوتُ اللَّهِ، وَأَنَّ اللَّهَ يُعْبَدُ فِيهَا، وَأَنَّ مَا يَفْعَلُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى عِبَادَةً لِلَّهِ، وَطَاعَةً لَهُ وَلِرَسُولِهِ، أَوْ أَنَّهُ يُحِبُّ ذَلِكَ أَوْ يَرْضَاهُ، فَهُوَ كَافِرٌ لأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ اعْتِقَادَ صِحَّةِ دِينِهِمْ، وَذَلِكَ كُفْرٌ كَمَا تَقَدَّمَ”. “أَوْ أَعَانَهُمْ عَلَى فَتْحِهَا” أَيْ الْكَنَائِسِ “وَإِقَامَةِ دِينِهِمْ وَاعْتَقَدَ أَنَّ ذَلِكَ قُرْبَةٌ أَوْ طَاعَةٌ فَهُوَ كَافِرٌ” لِتَضَمُّنِهِ اعْتِقَادَ صِحَّةِ دِينِهِمْ، وَقَالَ الشَّيْخُ فِي مَوْضِعِ آخَرَ: “مَنْ اعْتَقَدَ أَنْ زِيَارَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي كَنَائِسِهِمْ قُرْبَةٌ إلَى اللَّهِ فَهُوَ مُرْتَدٌّ، وَإِنْ جَهِلَ أَنَّ ذَلِكَ مُحَرَّمٌ عُرِّفَ ذَلِكَ، فَإِنْ أَصَرَّ صَارَ مُرْتَدّاً” لِتَضَمُّنِهِ تَكْذِيبَ قَوْله تعالى: { إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلاَم }.ا.هـ.

وقال صاحبُ ” مطالبِ أولي النهى “: ” أَوْ لَمْ يُكَفِّرْ مَنْ دَانَ؛ أَيْ: تَدَيَّنَ بِغَيْرِ الإِسْلَامِ كَالنَّصَارَى وَالْيَهُودِ، أَوْ شَكَّ فِي كُفْرِهِ أَوْ صَحَّحَ مَذْهَبَهُ؛ فَهُوَ كَافِرٌ؛ لِقَوْلِهِ تعالى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ }الآيَةَ “.ا.هـ.

وقال شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ في ” الفتاوى ” (2/368) في بيانِ حقيقةِ عقيدةِ وحدةِ الوجودِ، وأنها أشرُ من قولِ النصارى: “فهذا كلهُ كفرٌ باطناً وظاهراً بإجماعِ كلِ مسلمٍ، ومن شك في كفرِ هؤلاءِ بعد معرفةِ دينِ الإسلامِ فهو كافرٌ كمن يشكُ في كفرِ اليهودِ والنصارى والمشركين”.ا.هـ.

وهذا الشيخُ محمدُ بنُ عبد الوهابِ يعدُه من نواقضِ التوحيدِ فيقول في الناقضِ الثالثِ: “من لم يكفّرِ المشركين، أو شك في كفرهم، أو صحح مذهبهم”.

فليحذر المميعين للدينِ من أجل إرضاءِ الناسِ بسخطِ اللهِ.

By Hussein Metwalley

إحسان الظن بالله – (17) ماذا أفعل من أجل سوريا ⁉❓🚥

أخي، أختي، لا تسهم في النار التي أوقدت لإخوانك في سوريا ولو بنفخة! ولو بنفخة، بل تعال وأطفئ النار وكن لدين الله من الأنصار…

السلام عليكم ورحمة الله. إخوتي الكرام  أن ما يحصل فيسوريا لا يخرج عن سنة الابتلاء،

وأنا رضينا بالله ربا يبتلي ثم يصبر ويثيب. فمصيبةٌ أن تترك ألمك على أوضاع إخوانك يتحول إلى شك في الحكمة والرحمة.

بل المطلوب أن تحول هذا الألم إلى قوة دافعة. كيف؟⏩⏩🔴🚥

 

قال الله تعالى:

ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ} [محمد من الأية:4].

لو شاء الله لأهلك بشارا وجنوده ولانتصر لعباده المؤمنين.

لكنه يبلو أمة الإسلام بهذه المحنة،

{لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الملك من الأية:2]،

هذا اختبار يريد الله تعالى أن يرى ماذا أنت صانع فيه، أنت وحدك،

{لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء من الأية:84]،

إذن اعلم 🌻⏪🌻أنك مقصود بهذا الاختبار،

إما أن تنجح فتؤجر

أو أن ترسب فتؤزر، ولا يوجد احتمال ثالث. 🚫
ماذا تفعل حتى تنجح في الاختبار؟⁉❓

عليك أن تجاهد في سبيل الله

لتنقذ إخوانك في سوريا.

ستقول:

لكن الأوضاع لا تسمح بالجهاد.

أقول لك: أليس هذا ذلا؟ أن نرى إخواننا يُتخطفون من حولنا وربما يأتي دورنا ونحن لا نستطيع الجهاد ونحن أمة المليار ومئات الملايين؟ بل وجنود بشار يصورون تعذيبهم لإخواننا ويسخرون منا أمام الكاميرات في تحدٍّ ونحن لا نفعل شيئا، هذا ذل.😲

 

كيف السبيل إلى الخلاص منه؟

قال رسول الله في آخر حديث العَينة:

«سلَّطَ اللهُ عليكمْ ذلُّا، لا ينزعُهُ حتى ترجعُوا إلى دينِكمْ» (الجامع الصغير: [514]).

إذا رجعنا إلى ديننا انتهت حالة الذل هذه.

وإذا لم نرجع استمرت حالة الذل وكنا سببا في ما يحصل لإخواننا وأخواتنا في سوريا.
إذن هي سلسلة مترابطة:

الاستقامة على أمر الله تؤدي إلى رفع حالة الذل، ورفع الذل يعني عزة الأمة وأن ينصر بعضها بعضا بالجهاد، وهذا يؤدي إلى انتهاء معاناة إخواننا وأخواتنا في سوريا.
في المقابل:

معصيتكَ أنتَ،

ومعصيتكِ أنتِ تؤدي إلى الذل.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«وجُعل الذُّل والصغار على من خالف أمري»

(والحديث صححه الذهبي والألباني)،

هذا الذل هو الذي يمنع من نصرة إخواننا في سوريا.
رأيت الذنوب تميت القلوب ***

وقد يورث الذلَّ إدمانُها 🔴⏩🔴🚦
لا مجال للحياد في الموضوع!

طاعتكَ أنتَ وطاعتكِ أنتِ ذخيرة لإخواننا في سوريا. ومعصيتكَ أنتَ ومعصيتكِ أنتِ ذخيرة في بنادق جنود الطاغية وسكاكين في أيديهم يذبحون بها إخواننا! هذه حقائق وليست مبالغات يا إخواني.
عدم استحضار هذه الحقيقة يؤدي إلى الظواهر الغريبة التي نشاهدها: أبٌ يتساءل في تشكك “لماذا لم يفرج الله كرب السوريين؟ هذا شيء يدعو إلى الإحباط”، ثم يرى أبناءه وبناته متحلقين حول التلفاز يشاهدون مسابقات الغناء ولا يتصرف بأكثر من أن يشجعهم على عدم حضورها! يتساءل عن أفعال الله وهو مقصر في فعله لم تدفعه معاناة المسلمين إلى أن يغير بحزم أوضاع عائلته، رعيتِه التي هو مسؤول عنها.
المطلوب أن تحول ألمك على أوضاع إخواننا وأخواتنا إلى قوة إيجابية دافعة، تدفعك إلى النشاط في الطاعات وترك المعاصي. كلما فترت عن واجباتك تستحضر صُوَرَ إخوانك المعذبين والمقتلين لتشحن همتك من جديد.

تتذكر أن الله يبتليك لينظر ماذا تصنع

{ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ

                        لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ

                               وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ}

.وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ}

وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ}

وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ}

تتذكر أنك عندما تحرق وقتك يحترق إخوانك بنيران جنود الطاغية.
هناك لحظات ينبغي أن تكون علامات فارقة في حياتنا، تقذف في قلوبنا اليقظة وعلو الهمة والنفور من الغفلة ودناءةِ الاهتمامات، بحيث يصعب علينا بعدها ان نطلب الراحة إلا في الجنة. أذكر أنني قبل 11 سنة كنت في الولايات المتحدة للدراسة. رجعت من الجامعة إلى سكني، فكان الأخ المشترك معي في السكن قد ترك جريدة في غرفة الجلوس. رفعت الجريدة فإذا بصورة كوم من الرماد على الصفحة الرئيسية. استغربت من اختيار هذه الصورة للصفحة الرئيسية، لكن عندما دققت النظر فيها فإذا بمعالم وجه محترق! يدٍ محترقة! رِجلٍ محترقة! مجموعة من المسلمين في جزر إندونيسية يكومون في مسجد ثم تضرم بهم النار على يد نصارى حاقدين.

 

في داخل الجريدة صورة لنساء مسلمات إندونيسيات يُحَمَّلون في سيارات نقل كبيرة إلى مصير مجهول، تفتحت عيناي على مأساة كبيرة ومذلة للمسلمين، أين؟ في أكبر بلد مسلم في تعداده السكاني! حوالي 200 مليون مسلم، «بل أنتم يومئذٍ كثيرٌ، ولكنَّكم غُثاءٌ كغُثاءُ السَّيلِ» (السلسلة الصحيحة: [958]). كانت صفعة على وجهي يصعب بعدها أن أغفل أو أركن إلىالدنيا.
كلما دعتك نفسك إلى الشهوات المحرمة استحضر تلك الصور لتحس بصفعة على خدك وتقول لنفسك: “عيب يا نفسي! ليس هذا من المروءة”.
أين المروءة إخواني؟😲

قبل أيام كنت أمر من شارع وفي ذهني مأساة إخواننا. وإذا بمجموعة شباب يلمحون فتيات فجعلوا يتواصون بالنظر إليهن! هؤلاء الشباب أنفسهم عندما يرون مأساة سوريا يتألمون. لا يكاد أحدهم يفكر في واجبه تجاه هموم الأمة حتى يرى ما يلهيه ويجعل اهتماماته دونية شهوانية. فمن تتبرج توهن روح شباب الأمة، من تتكشف طوعا تساعد من يكشفون ستر أختها المسلمة في سوريا رغما عنها،

 

ولذلك استخدم النبي صلى الله عليه وسلم وصف «مائلاتٌ مُمِيلاتٌ»

(صحيح ابن حبان: [7461])، يمِلْن عن طريق الحق ويجعلنَ غيرهن يميلون معهن. كلما خرجتِ بمظهر لا يرضي الله تصوري شبابا حملوا السلاح لنصرة أخواتهم فلما أبصروك ألقوا سلاحهم! وانظري هل ترضين لنفسك هذا الدور؟ وهل هذا العمل الذي تريدين أن تلقي الله به؟
عندما نسمع هذا الربط بين المعصية وذل الأمة فقد يثور في ذهننا واحد أو أكثر من أربعة تساؤلات:
الأول: (وكم ستسهم معصيتي في هذه المأساة الكبيرة لإخواننا؟)

الجواب:

لا يهم كم ستسهم. المهم أنك تسهم فيها سلبا. روى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ، وقال: «كان ينفخ على إبراهيم عليه السلام»، سبحان الله! الوزغ من الزواحف الصغيرة، مهما نفخ على النار العظيمة التي أوقدت لإبراهيم عليه السلام فلن يزيد في قوة النار شيئا. لكن انظر التربية، كيف يعلمنا رسول الله أن نعادي كل من يُسهم في أذية المسلمين حتى لو كان إسهامه بسيطا لا أثر له.
أخي، أختي، لا تسهم في النار التي أوقدت لإخوانك في سوريا ولو بنفخة! ولو بنفخة، بل تعال وأطفئ النار وكن لدين الله من الأنصار.
التساؤل الثاني:

“هل يعني هذا أن الله تعالى يعاقب أهل سوريا بذنوبنا نحن؟”
الجواب:

لا. {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام من الأية:164]. إخواننا في سوريا لا يعاقبون. بل من عُذب منهم وقتل علىالإيمان فإن عذابه وقتله لا يزيده إلا رفعة وقربى إلى الله تعالى. لكن نحن الذين نعاقب! إن رأينا أننا لم ننل شرف نصرة إخواننا فهذه عقوبة لنا على ذنوبنا. قال تعالى: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ} [التوبة:46]، لو صَدَقَتْ نيتنا للجهاد فإننا نعد العدة بترك المعاصي والتزام الطاعات وإزالة العقبات في الطريق. وحينئذ سيفتح الله لك باب الجهاد، بالنفس، بالمال، بوسائل كثيرة.
لكن صاحب المعصية لا يُعد هذه العدة.

فلا يستحق شرف أن يكون من أنصار الله،

معاصيه تؤدي إلى أن يكره الله انبعاثه للنصرة فيثبطه لئلا يلوث ركب الأنصار أصحابِ الهمم العالية.
التساؤل الثالث:
لعلك تقول في نفسك:

“تلومني أنا على معاصيَّ الفردية؟!

لم لا تعنف من بيدهم نصرة المسلمين ويملكون القوة، لكن بدلا من استخدامها لنصرة المسلمين يمنعوننا بها من نصرتهم؟!”
والجواب:

🌻⏪🚥🌻{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [ق:37]،

أنا إنما أخاطبك أنتَ وأخاطبكِ أنتِ لأني أحسب أن لك قلبا. فلا تتهرب يا أخي بهذه المعاذير، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة من الأية:105]،

🔴⏪لن تُسأل يوم القيامة لماذا لم تُحرك الجيش الفلاني أو الدولة الفلانية لنصرة المسلمين،

وإنما تُسأل عن نفسك

🔴🔴🔴. «لا تَزُولُ قَدَمَا ابنِ آدمَ يومَ القيامةِ مِن عندِ ربِّه، حتى يُسْأَلَ…،

🔴⏪عن عُمُرِه فِيمَ أَفْنَاه؟» (صحيح الجامع: [7299])، عن عمره، لا عن عمر غيره!
التساؤل الرابع:

🔴⏪”إخواننا في سوريا يريدون منا جهادا، سلاحا، عتادا، ترك المعصية والقيام بالواجبات أمره طويل، هذه تلهية عن الواجب الحقيقي!” من يقول هذا تراه عادة لا يفعل شيئا مجديا، ثم يفتر ويعود إلى واقعه وأخطائه. نعم، إن كنت تستطيع الجهاد بنفسك وجب عليك ذلك. لكن إن لم تستطع فهل القعود هو الحل؟
إخواني نحن نعيش حياتنا على نظام إدارة الكوارث!

كلما حلت كارثة بحثنا عن حل خارق سريع. نتهرب من الحقيقة، أنه لا بد من إصلاح أوضاعنا بنفس طويل، فالذي يحدث في سوريا ليس المرض،⏩🔴

وإنما هو عرض للمرض،

مرضِ وهن الأمة وذلتها.

وعلاج المرض يحتاج وقتا وجهدا وعملا دؤوبا طويل النفس لا ملل معه.🌻⏩🚥

طبعا لا بد من التذكير بأن خير وسيلة لتربية المجتمعات وفطمها عن معاصيها هو الجهاد في سبيل الله.

فمُن فتح له باب الجهاد لا ينبغي أبدا أن يقول: علي أن أتخلص من المعاصي أولا قبل أن أجاهد. بل المقصود أنك إن لم يفتح الله لك هذا الباب فهذا دلالة خلل في حياتك حرمك من هذا الشرف، فأصلح الخلل عسى الله أن يختارك لنصرة دينه.
عندما تستحضر هذا التسلسل…

أن طاعتك وهجر المعاصي يؤديان إلى رفع حالة الذل، وبالتالي عزة الأمة ونصرة مستضعفيها، فإنك ستشعر بلذة عظيمة وأنت تسير في طريق الطاعة. تدعوك نفسك إلى نظرة محرمة فتقول: لا. سأغض بصري نصرة لأخواتي في الله.

يخذلك الشيطان عن صلاة الفجر فتتذكر إخوانك وتقوم قائلا:

أريد أن أكون من أنصار الله.

ستحترم نفسك حينئذ وتعيش في انسجام مع ذاتك بدلا من جلدها ومقتها كلما شاهدت أوضاع إخوانك.
إذن يا أخي حول همك من مآسي الأمة إلى قوة دافعة. انظر إلى أخيك السوري وهو يحرَّق بالنار ويقول يا رب، يا الله… هو قدم نفسه في سبيل الله، فماذا قدمت أنتَ؟ ماذا قدمتَ أنتَ؟ من للأمة الغرقى إذا كنا الغريقينَ؟!

 

إذا بقيت تنظر إلى مآسي الأمة ثم لا تفعل شيئا فسيتبلد إحساسك ويقسو قلبك. هذا ما يريده أعداء الله عندما يبثون صور التعذيب، في سوريا وفي أبو غريب… يريدون تحطيم معنوياتنا. بل اقلب سلاحهم عليهم، جاهد نفسك، جاهد شهواتك، واجعل همك على إخوانك شمعة في قلبك لا تنطفئ، وحينئذ سيختارك الله ويشرفك بنصرة إخوانك وييسر لذلك السبل {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت:69].
خلاصة القول  : حول حزنك على أوضاع المسلمين إلى قوة دافعة تدفعك إلى النشاط في الطاعات والترفع عن المنكرات.

By Hussein Metwalley

مجزرة حماة
مجزرة حماة
After Hama Massacre.jpg

أحياء مدمرة من حماة بعد هجوم الجيش الحكومي
الموقع سوريا حماة، سوريا
التاريخ 2 – 28 فبراير 1982
الهدف الإخوان المسلمون في سوريا
نوع الهجوم
استراتيجية الأرض المحروقة، الإبادة الجماعية
الوفيات 17،000 إلى 40،000 مواطن سوري
المنفذون حافظ الأسد
رفعت الأسد
الجيش السوري
القوات الجوية العربية السورية
المخابرات

مجزرة حماة هي أوسع حملة عسكرية شنها النظام السوريضد الإخوان المسلمين في حينه، وأودت بحياة عشرات الآلاف من أهالي مدينة حماة. بدأت المجزرة في 2 شباطعام 1982 واستمرت 27 يوماً. حيث قام النظام السوري بتطويق مدينة حماة وقصفها بالمدفعية ومن ثم اجتياحها عسكريا، وارتكاب مجزرة مروعة كان ضحيتها عشرات الآلاف من المدنيين من أهالي المدينة.[1] وكان قائد تلك الحملة العقيد رفعت الأسد شقيق الرئيس حافظ الأسد.

ورغم مضي الأعوام إلا أن ما شهدته تلك المدينة التي تتوسط الأراضي السورية ويقطنها قرابة 750 ألف نسمة يعتبر الأكثر مرارة وقسوة قياساً إلى حملات أمنية مشابهة. فقد استخدمت حكومة الرئيس السوري حافظ الأسدالجيش النظامي والقوات المدربة تدريباً قاسياً ووحدات من الأمن السري في القضاء على المعارضة واجتثاثها.

وتشير التقارير التي نشرتها الصحافة الأجنبية عن تلك المجزرة إلى أن النظام منح القوات العسكرية كامل الصلاحيات لضرب المعارضة وتأديب المتعاطفين معها. وفرضت السلطات تعتيماً على الأخبار لتفادي الاحتجاجات الشعبية والإدانة الخارجية.

وتطالب المنظمات الحقوقية بتحقيق دولي مستقل في أحداث حماة، ومعاقبة المسؤولين عن المجزرة التي تعتبر الأعنف والأكثر دموية وقسوة في تاريخ سوريا الحديث.

أسباب اندلاع الأحداثعدل

الرئيس حافظ الأسد (على اليمين، وأخيه رفعت الأسد (على الشمال)

جاءت تلك الأحداث في سياق صراع عنيف بين حزب البعث بقيادة الرئيس حافظ الأسد وجماعة الإخوان المسلمين التي كانت في تلك الفترة من أهم قوى المعارضة في البلاد.

اتهم النظام حينها جماعة الإخوان بتسليح عدد من كوادرها وتنفيذ اغتيالات وأعمال عنف في سوريا من بينها قتل مجموعة من طلاب مدرسة المدفعية في يونيو/حزيران1979 في مدينة حلب شمال سوريا.

من جهتهم، نفى الإخوان تلك التهم وتبرؤوا من أحداث مدرسة المدفعية. في 20 حزيران عام 1980، وقعت محاولة اغتيال فاشلة للرئيس حافظ الأسد والذي قام بعدها بحظر الجماعة وشن حملة تصفية واسعة في صفوفها، وأصدر القانون 49 عام 1980 الذي يعاقب بالإعدام كل من ينتمي لها.[2]

أحداث المجزرةعدل

دامت المجزرة 27 يوماً بدءاً من 2 شباط/فبراير 1982. وقد قام النظام السوري بحشد:

  • سرايا الدفاع.
  • واللواء 47/دبابات.
  • واللواء 21/ميكانيك.
  • والفوج 21/إنزال جوّي (قوات خاصّة).
  • فضلاً عن مجموعات القمع من مخابرات وفصائل حزبية مسلّحة.

جزء من حماة قبل هجوم قوات النظام

سقط ضحية هذه العملية الأمنية العسكرية وفق مختلف التقديرات ما بين ألف قتيل حسب التقارير الدبلوماسية في حينها[3][4] إلى 40 ألف قتيل وفق تقديرات اللجنة السورية لحقوق الإنسان[5] وهدمت أحياء بكاملها على رؤوس أصحابها كما هدم 88 مسجداً وثلاث كنائس، فيما هاجر عشرات الآلاف من سكّان المدينة هرباً من القتل والذّبح والتنكيل.

تقارير الصحافةعدل

تشير التقارير التي نشرتها الصحافة الأجنبية عن تلك المجزرة إلى أن النظام السوري منح القوات العسكرية كامل الصلاحيات لضرب المعارضة وتأديب المتعاطفين معها. ولتفادي الاحتجاجات الشعبية والإدانة الخارجية فرضت السلطات تعتيماً على الأخبار، وقطعت طرق المواصلات التي كانت تؤدي إلى المدينة، ولم تسمح لأحد بالخروج منها، وخلال تلك الفترة كانت حماة عرضة لعملية عسكرية واسعة النطاق شاركت فيها قوات من الجيش والوحدات الخاصة وسرايا الدفاع والاستخبارات العسكرية ووحدات من المخابرات العامة. وقاد تلك الحملة العقيد رفعت الأسدالشقيق الأصغر للرئيس السوري حافظ الأسد والذي عـُيـّن قبل المجزرة بشهرين مسؤولاً عن الحكم العرفي في مناطق وسط سوريا وشمالها ووضعت تحت إمرته قوة تضم 12 ألف عسكري مدربين تدريباً خاصاً على حرب المدن.

لقد عكست اضطرابات حماة تحولاً واضحاً في السياسة التي اتبعها النظام السوري في حينه تمثل في الاستعانة بالجيش والقوات المسلحة على نطاق واسع لإخماد العنف السياسي الذي اندلع بين عامي 1979 و1982، والزج بالمدنيين في معترك الصراع مع المعارضة، وقد كان هؤلاء المدنيون هم الضحية الأبرز في هذه المجزرة المروعة، حتى أن سوريا بعد تلك الوحشية التي استخدمها النظام لم تشهد أي احتجاجات شعبية على السياسات التي ينتهجها النظام إلى عام 2011 عندما اندلعت الثورة السورية.

تقدير عدد الضحاياعدل

اختلف عدد ضحايا المجزرة باختلاف المصادر:

  1. يقول روبرت فيسك (الذي كان في حماة بعد المجزرة بفترة قصيرة) أن عدد الضحايا كان 10 ألاف تقريباً.[6]
  2. جريدة الإندبندنت قالت بأن عدد الضحايا يصل إلى 20 ألفاً.[7]
  3. وفقاً لتوماس فريدمان: قام رفعت الأسد بالتباهي بأنه قتل 38 ألفاً في حماة.[8]
  4. اللجنة السورية لحقوق الإنسان قالت بأن عدد القتلى بين 30 و40 ألف، غالبيتهم العظمى من المدنيين. وقضى معظمهم رمياً بالرصاص بشكل جماعي، ثم تم دفن الضحايا في مقابر جماعية.
  5. تشير بعض التقارير إلى صعوبة التعرف على جميع الضحايا لأن هناك ما بين 10 آلاف و15 ألف مدني اختفوا منذ وقوع الأحداث، ولا يُعرف أهم أحياء في السجون العسكرية أم أموات.[9]
  6. خلاصة عدد الضحايا والخسائر:
  • عدد الضحايا الذين سقطوا ما بين 10–40 ألفاً من بينهم نساء وأطفال ومسنين.[5]
  • إضافة إلى 15 ألف مفقود لم يتم العثور على أثارهم منذ ذلك الحين.
  • اضطر نحو 100 ألف نسمة إلى الهجرة عن المدينة بعد أن تم تدمير ثلث أحيائها تدميراً كاملاً.
  • تعرضت عدة أحياء وخاصة قلب المدينة الأثري إلى تدمير واسع.
  • إلى جانب إزالة 88 مسجداً وثلاث كنائس ومناطق أثرية وتاريخية نتيجة القصف المدفعي.

التحقيق في الأحداثعدل

بدلاً من أن تتخذ السلطات السورية الإجراءات الكفيلة بالحد من آثار المجزرة وتداعياتها على سكان المدينة المنكوبة والمجتمع السوري بشكل عام، والتحقيق في أعمال التنكيل والعنف التي وقعت ضد الأهالي وأبيدت خلالها أسر بكاملها، فقد عمدت إلى مكافأة العسكريين المشتبه في تورطهم فيها أو الذين كان لهم ضلع مباشر في أعمال القمع، ومن بين هؤلاء العقيد رفعت الأسد الذي عين نائباً لرئيس الجمهورية لشؤون الأمن القومي، وضباط كبار في الجيش والمخابرات جرى منحهم رتباً أعلى، كما تم تعيين محافظ حماة آنذاكمحمد حربة في منصب وزير الداخلية، وكانت تلك الإجراءات بمثابة استهتار غير مسوغ من قبل الحكومة بالمشاعر العامة، وتأكيداً واضحاً على استمرار منهجية القوة بدلاً من الحوار في التعاطي مع الشؤون الداخلية.

هذا بالإضافة إلى السجناء السياسيين الذين أودعوا في السجون العسكرية عشرات السنين, وإنزال عقوبة الإعدام بكل مواطن ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين، عدا عن المفقودين الذين لا يعرف أهلهم هل هم أحياء أم أموات.

ذكرى الأحداث لدى أهاليحماةعدل

لا تزال ذكرى مجزرة حماة المروعة ماثلة في أذهان أهالي المدينة حتى الآن. والصور المرعبة والفظائع التي ارتكبت أثناء تلك المجزرة جعلت أهالي المدينة يعيشون في خوف دائم من النظام حتى اليوم. ولا تكاد تخلو عائلة في حماةإلا وفيها قتيل أو مفقود أو مهاجر جراء تلك المجزرة.
هذا بالإضافة إلى غضب النظام على هذه المدينة وأهاليها حتى يومنا هذا, فقد قام النظام بعد تلك المجزرة بتهميش مدينة حماة والتشديد على أهاليها ومعاملتهم كالخونة والمنبوذين.
ويكفيك حتى تتصور هول تلك المجزرة أن تعرف أن أهاليحماة عندما يروون لك قصةً ما سواء كانت ولادة أو وفاة أو زفاف أو أياً كانت القصة فإنهم يقولون أنها وقعت قبل الأحداث أو بعدها بفترة كذا.

انظر أيضاًعدل

مراجععدل

  1. ^ “Hama”. GlobalSecurity.org. اطلع عليه بتاريخ 2009-11-14.
  2. ^ مجزرة حماة.. وقائع منسية..
  3. ^ “Syria: Bloody Challenge to Assad”.Time. March 08, 1982.
  4. ^ New York Times, 12 February 1982
  5. ^ أ ب تقرير اللجنة السورية لحقوق الإنسان: مجزرة حماة (1982).. مسؤولية القانون تستوجب المحاسبة
  6. ^ Pity the Nation by Robert Fisk pages 186
  7. ^http://news.independent.co.uk/world/fisk/article2255669.ece
  8. ^ From Beirut to Jerusalem by Thomas Friedman, pages 76-105
  9. ^http://www.shrc.org/data/aspx/d3/53.aspx/

روابط الخارجيةعدل

نقاشتصنيفات

By Hussein Metwalley

كيف تساعد سوريا والسوريين وكأنك تحارب معهم فى سوريا :

طيب هو الموضوع مهم جداااا

عجبتنى الفكرة وبتمنى ننفذها كلنا
الفكرة لو عدد قليل عملها مش هتكون ملحوظة متقولش هى جت عليا لو كل واحد قال هى جت عليا يبقى مفيش حاجة هتتم لكن احنا كتير جدااا
ياا رب نعمل حاجة بقا هى مش هتأثر علينا فى حاجة بس يمكن تكون سبب نساعدهم
خدوا البوست كوبى ونزلوه عندكم متكتفوش بتنفيذ الفكرة لان نسبة المشاهدة للحاجة اللى بتنشرها بتكون اكبر من الحاجة اللى تشيرها
#شير
#حلب_تحترق
________
اعذارًا لله ..
خطوة عملية بسيطة مش هتكلف حضرتك حاجه بخصوص ال بيحصل في سوريا / حلب خاصًة .
الفيس بوك أكبر منصة مسيسة

و مارك مؤسس الفيس

نفس الوضعية بمعني تفجيرات فرنسا و تغير صور البروفيل كان من اوائل الناس ال عملت كدا

حا اشرحهالك … ازاى يمكن نعمل ضغط على كبار المسؤولين ومتخذى القرار فى العالم :

 

(1 ) ظام الربح في الفيس بوك بيتم بحاولي 85% م الاعلانات
مثال:

حضرتك لما تعجب بصفحة او تشير خبر او تزود لايك لاي حاجه بتبقي في نطاق حاجه اسمها target customer

يعني زبون مستهدف ..
وبعدين لما شخص زيك و شخص تاني وهكذا بيعملوا نفس الفكره تتحول الحاجه دي الي target ads

يعنى اعلان مستهدف يجيلك علي يمين او شمال التايم لاين بتاعك …
🔴⏪في 2007 كانت اعلانات بتمثل 98% من ارباح الفيس بوك دلوقتي بقت 85%
🔴⏪مصادر الربح بتتمثل في :
1-🚥 اعلانات الدفع PPC :

اللى هي انت بتعمل منصة دفع والناس بتشتري منك زي Google ad ..
2-🚥     اعلانات الداعايا           sponsor
3- 🚥 الاموال الوهميه     Facebook credit
دي الطرق وده شرحها ببساطة ,

تقدروا تتأكدوا
الخطوة العملية هي :
(1)🌻- هتدخل علي اعدادات حسابك

و تختار(الأمان ) security

ومنها ( إبطال نشاط الحساب )

deactivated
(2)🌻- بيظهر لك (أسباب ترك الحساب ) reasons of leaving

اسباب انك هتقفله هتختار اخر واحده

اللى هي⏪ (أخرى) other

وهتكتب فيها الجملة دي

Aleppo is burning , the US system supports this devastation, and Facebook is politicized and silent about this mass also principles like the US

⤵⤵⤵🌻🚥⤵⤵⤵
معناها ان حلب تحترق و النظام الامريكي يدعم هذا الدمار و الفيس بوك مسيس يسكت عن هذه الفوضي مثل النظام الامريكي
(3)🌻 – الساعة 12 بالليل 30/4 اللى هو بداية 5/1 و الرجوع 5/1 الساعه اتناشر بالليل اللى هو بداية 5/2
لو الفكرة دي اتحولت لحملة شارك فيها 100 الف 500 الف مليون هتأثر وهتتسمع وهتخسر من ارباح الفيس بوك المستهدفة خلال اليومين دول
شير البوست ده

, ترجمه لاي لغة وخد … نية … معاك ( بقلبه وهذا اضعف الايمان .. )
#حلب_تحترق🌻🌻🌻🌻#وصل_صوتك_للعالم مش هتخسر حاجه لما تعمل هاشتاج صوتك يوصل للعالم كله
#انشروها في كل مكان…. بالعربية:
#حلب_تباد.
#حلب_تحترق
الانجليزية #Aleppo_perish. #Aleppo_is_burning
بالتركية
#Halep_helak.
#Halep_yanıyor
بالايطالية
#Aleppo_perire.
#Aleppoè in fiamme
بالألمانية
#Aleppo_zugrundegehen.
#Aleppo_brennt
بالاسبانية
#Alepose pierden.
#Alepo_se_está_q uemando
بالروسية
#Халебпогибают.
#Халеб горит
بالصينية
#阿勒頗滅亡
#阿勒頗是燒
بالفرنسية
#Aleppérissent.
#Alep_brûle
باليابانية
#アレッポは滅びます。
#アレッポは燃えています
بالهندية
#हैलाबनाश। हैलाब जल रहा है
#المهم
#انقذوا_حلب
#StopTheHolocaus t
#AleppoIsBurning
🌻🌻🌻🌻#SaveAlepp السلام عليكم ورحمة الله
جاءتنا رسالة من العلامه الشيخ الدكتور محمد راتب النابلسي. وهي دعاء،وطلب نشره اليوم، وها نحن نقوم بنشره، ونرجو من الجميع نشره. ً
🔺وآمل قراءته بصوت مسموع، واستشعار الموقف مع التيقن بجدارة المولى أن يسمع استغاثتنا 😌 وقولواآمين.
ولطفاً لا أمراً أّرسلوا هذا الدّعاء.
****************** ******************
🔺اللهم يا عماد من لا عماد له، ويا ركن من لاركن له . .
🔺يا مجير الضعفاء، و يا منقذ الهلكى..
🔺يا عظيم الرجاء، يا عزيز يا جبار يا مقتدر..
🔺اللهم إنا نشكو إليك ضعفنا و قلة حيلتنا..
🔺اللهم إنا نسألك يا اللــــــــــه . .يا غياث المستغيثين، و يا أمان الخائفين
أن تغيث أهل الشام . .
🔺اللهم أغث أهل الشام . .
🔺اللهم أغث أهل الشام . .
🔺اللهم اكشف عنهم الكرب. 🔺اللهم عجّل بالفرج . .
🔺اللهم ألّف بين قلوبهم . .
ووحٌد كلمتهم على الحقّ يا ربّ العالمين..
🔺اللهم يا ذا الجلال و الإكرام، يا حيٌ يا قيوم، يا ودود يا ودود، يا ذا العرش المجيد، يا مبدئ يا معيد، يا فعّالاً لما يريد . .
🔺اللهم إنّا نسألك أن ترحم أهل الشام..
🔺اللهم مُدّهم بمددك . .
🔺اللهم ظللهم بالغمام . .
🔺اللهم و ظللهم بملائكتك
ورحمتك..
🔺اللهم و ظلّلهم بعفوك
وعنايتك . .
🔺اللهم اشْدُد أزرهم، واربط على قلوبهم..
اللهم وأنزل عليهم دفئًا وسلاماً وأمناً وأمانا.. ً
🔺اللهم وأنزل عليهم صبرا،ً وثبّت أقدامهم، وامنن عليهم بنعمة الأمن والأمان والإيمان
🔺اللهم اجعل في قلوبهم نوراً
و في سمعهم نوراً و من فوقهم نوراً ومن تحتهم نوراً وعن يمينهم نوراً وعن شمالهم نوراً
يــــا اللــه . .
يـــا اللـــه . .
يــا اللــــه . .
🔺يا قوٌي يا عزيز
🔺يا ناصر المستضعفين ويا وليّ المؤمنين..
🔺نسألك برحمتك و عفوك
وكرمك وجودك وإحسانك . .
أن تتقبل شهداءهم، و أن تشفي مرضاهم..
🔺اللهم ارحم الأمهات الثكالى والزوجات الأرامل والشيوخ الركّع، و الأطفال اليتامى . .
من لهم إلّا أنت، و من ناصرهم إلاّ أنت،ومن رحيمهم إلاّ أنت، ومن وكيلهم إلاّ أنت..
🔺اللهم اضرب الظالمين بالظالمين..
🔺وأخرج أهل الشام سالمين
🔺اللهم شتّت شمل الظالمين وفرق جمعهم..
🔺اللهم من أراد للشام التفريق والعداوة.. اللهم مزّقهم كلّ مُمَزَّق..
🔺اللهم احصهم عدداً، و اقتلهم بددا، ولا تغادر منهم أحدا..
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه الأخيار وسلم تسليما كثيرَا…
💫الرجاء النشر قدر الإمكان
طلب من أهل الشام الرجاء نشرها اليوم فقط لا نريد عددا فقط حاولوا نشرها لكل موجود في قائمتكم وجزاكم الله كل خير
د.محمد راتب النابلسي🌻🌻🌻🌻 🌻

By Hussein Metwalley

القرآن كتاب الله المُعجز في كل شيئ ،لقد تحدى العرب يومها بأن يأتوا بسوره من مثل آياته و هم كما نعرف أصحاب الشعر و المعلقات و أشد أعداء القرآن و الاسلام و عجزوا عن ذلك

عندما تناقش أحداً من غير المسلمين في أن قريشاً قد كُبتوا وبكتوا فلم يستطيعوا نقد القرآن الكريم .. تجده يسارع بالقول.. ( بل إنهم وصفوا القرآن بأنه كذب وأساطير الأولين .. الخ )
وهذا جزء من الحقيقة،، وليس الحقيقة كلها.

1- لما جهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدعوة، لم يطالبه قومه بآية تدل على صدقه.
بل كانوا يستهزئون به ويسخرون منه… تصغيراً لشأن ما كان يدعوهم إليه .. واستهانة بدعوته.. فكانوا يعدونها سحابة صيف لا تستحق الاهتمام ( هذا غلام عبد المطلب يكلم من السماء !! ).

2- عندما بدأ صلى الله عليه وسلم يذكر عيوب آلهتهم وينتقد الشرك والمشركين ثارت حمية الجاهلية والغيرة على الآلهة.
فبدؤوا يطالبونه بالكف عن التعريض بآلهتهم.
ولما لم يجدوا منه مهادنة في هذه القضية العقدية الحساسة التي ألفوها عن أجدادهم، وعليها غالب أهل جزيرة العرب.
أخذوا يشكونه لعمه أبي طالب.. الذي حاول رد ابن أخيه فلم يستطع.. فتركه وشأنه.

3- حاول المشركون مراراًو تكراراً، ضاغطين عليه بواسطة عمه الذي كفله ( أبو طالب) فعرضوا عليه في بيت أبي طالب .. مساومة يسيل لها لعاب صاحب أي دعوة دنيوية..
عرضوا على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أن يزوجوه ما شاء من جميلات العرب.. وأن يجمعوا له ما يرضيه من الأموال … وأن يسوِّدوه عليهم … كل ذلك مقابل أن يترك الدعوة إلى التوحيد، فلم يرض.
كن ملك العرب بلا منازع .. واترك الدعوة إلى التوحيد… يا له من إغراء.

4- تكرر نزول آيات القرآن الكريم المنددة بالشرك ، الداعية إلى التوحيد .. وازداد عدد المؤمنين بدعوة الإسلام.. فما كان من قريش إلا أن توجهوا إلى أبي طالب مرة أخرى يطالبونه بتسليم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لهم ، أو يكف عن دعوته .. فرفض ..
فقرروا زيادة الضغط النفسي عليه .. بأن يكون ثباته على الدعوة سبباً في شقاء عشيرته وأهله المقربين..فكان حصار المسلمين وبني هاشم في الشعب لمدة ثلاث سنوات.. مقاطعة اقتصادية واجتماعية قاسية لا سابقة لها في تاريخ العرب.. توفي على إثرها أبو طالب وخديجة .

5- ظنوا أن أمر محمد صلى الله عليه وسلم قد سهُل بعد وفاة زوجه وعمه.. فعادوا إلى أساليب الترغيب والترهيب وكرروها مراراً.

6- ومن ذلك : أنهم بعثوا أحد كبار السادة: عتبة بن ربيعة، إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عارضا عليه ثروة ضخمة ، وجاهاً لا يساويه فيه أحد من العرب ( مستغلاً وضع سيدنا محمد النفسي بعد وفاة أبي طالب وخديجة ) ، مقابل أن يترك الدعوة إلى الإسلام. فعندما قرأ عليه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم آيات من القرآن الكريم، أمسك عتبة بفم رسول الله مناشداً إياه أن يكف.

7- ظهرت صنوف العذاب ( الجسدي والنفسي ) لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، تحمل ألواناً مختلفة من التفنن في الأذى والتعذيب نوعاً وكماً.
فكان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مثال الصبر الجميل، والقدوة في التحمل والثبات على المبدأ.

8- عندها … بدأ المشركون بتعذيب المسلمين أتباع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم واستشهد عدد منهم بهدف الضغط النفسي على سيدنا محمد ليقبل عروضهم المغرية..
والتأثير على المسلمين للقيام بالثأر، مما يجعل لقريش مبرراً أن يسفكوا دماء أبناء عشيرتهم في البلد الحرام.
ولكن حكمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وصبر المسلمين وانضباطهم، حرمهم من ذلك.

9- بدأت المساومات تأخذ منحىً جديداً…
عرضوا على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عبادة آلهتهم عاماً وأن يعبد رسول الله صلى الله عليه وسلم آلهتهم عاماً .. فرفض.. ونزلت سورة الكافرون مؤيدة له.
” قُلْ يا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ، لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ، وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ، وَلاَ أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ ، وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ، لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ “.

10- طلبوا منه كشرط لإسلامهم أن يزيل ما في القرآن الكريم من ذم للأوثان.
قال تعالى في سورة يونس: ” وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِيۤ أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاءِ نَفْسِيۤ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىۤ إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ “.

11- طلبوا كشرط لإسلامهم ألا يجلس معهم أي فقير من فقراء المسلمين…. إلخ

12- كثرت طلباتهم التي طلبوها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليهادنهم ويقبل بما رأوه ( حلاً وسطاً )
كان هدف ما صدر عنهم من طلبات: عرقلة للدعوة عن سيرها الطبيعي ، وحرف لها عن الصراط ، كمحاولة لتضييع الوقت وإشغال الرسول والمسلمين في معارك جانبية ، دون مناقشة جوهر الدعوة ( التوحيد ).
فلو وافقهم لأي تنازل ( مهما كان عادياً لا يؤثر تأثيراً ظاهرياً في جوهر الدين ) لكان دليلاً على كونه طالب دنيا.. وسيسقط عندها في نظرهم.
ولكان دافعاً لهم أن يطلبوا المزيد.

13- طلبوا معجزات مفصلة على هواهم ، معجزات تحقق لهم أهدافاً دنيوية، تحقق لهم المزيد من الغنى والإخلاد إلى الأرض..
ولما كان كل ما سيصدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من معجزات مادية مؤقتة ( كما كان حال معجزات الأنبياء السابقين ) سيكون الرد الطبيعي عليها أن ذلك سحر مستمر..
خاصة وأن تهمة السحر إحدى التهم الموجهة إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أصلاً.. فعندها ستكون تلك المعجزات بمثابة إنقاذ لهم وطوق نجاة يتشبثون به للطعن فيه عليه الصلاة والسلام.

هنا تمثلت حكمة الله تعالى البالغة .. فقد جاءهم التحدي والإعجاز بما برعوا به وتفوقوا به على جميع الأمم.

من هنا بدأ التحدي بالقرآن المعجز… المعجزة الدائمة .. غير المادية .. التي لن تزول إلى قيام الساعة ..
وهنا كان بداية الإشارة إلى حمل القرآن بين دفتيه دليل صدقه …
قال تعالى في سورة الإسراء: ” قُل لئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـٰذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً “.
طلبتم معجزة … تفضلوا ها هي المعجزة…
وبدأت نظرة المشركين إلى القرآن الكريم تأخذ بعداً جديداً…

14- وقفت قريش حائرة من هذا التحدي الذي صعقهم.. ماذا سيقولون .. كيف سيعارضون ..
هم أعلم العرب ـ بل أهل الأرض قاطبة ـ بما في القرآن الكريم من إعجاز بياني ..
هل سيغامرون بتأليف آيات تعارض آيات القرآن الكريم ؟؟
إنهم بذلك سيُسقطون كل هيبة بقيت لهم عند العرب.
وسيكونون أضحوكة تلوكها ألسن العرب وأشعارهم، ومسرحاً للهجاء العربي اللاذع.
وعندها لن يبق لهم أي احترام وتقدير لمكانتهم الدينية والاجتماعية التي تفاخروا بها وسادوا من أجلها كل العرب.
ولفاتهم فخرهم الذي عبّر عنه النهشلي بقوله:
إن الأكارم من قريش كلها ### قاموا فراموا الأمر كلَّ مرامِ

15- تعجَّبَ المشركون من فصاحة القرآن الكريم .. فصاحة ما عهدوها.. ولا يمكن أبداً معارضتها.. وكان عدد كبير من الناس يسلم بمجرد سماع آيات القرآن الكريم المعجز ..
فما كان منهم إلا أن تعاهدوا فيما بينهم ألا يسمعوا القرآن الكريم.
ولكن……….
القرآن الكريم أثار انتباههم … وحرك مشاعرهم … وبدأ يزيل الحواجز عن فطرتهم المغلفة بطبقة سميكة من الران …

جاء في سيرة ابن هشام 2 / 156 :
” أن أبا سفيان بن حرب وأبا جهل بن هشام والأخنس بن شريق خرجوا ليلة ليستمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي من الليل في بيته. فأخذ كل رجل منهم مجلسا يستمع فيه، وكل لا يعلم بمكان صاحبه. فباتوا يستمعون له حتى إذا طلع الفجر تفرقوا . فجمعهم الطريق، فتلاوموا وقال بعضهم لبعض: لا تعودوا فلو رآكم بعض سفهائكم لأوقعتم في نفسه شيئا. ثم انصرفوا .
حتى إذا كانت الليلة الثانية، عاد كل رجل منهم إلى مجلسه، فباتوا يستمعون له، حتى إذا طلع الفجر تفرقوا، فجمعهم الطريق، فقال بعضهم لبعض مثل ما قالوا أول مرة، ثم انصرفوا .
حتى إذا كانت الليلة الثالثة، أخذ كل رجل منهم مجلسه فباتوا يستمعون له حتى إذا طلع الفجر تفرقوا فجمعهم الطريق فقال بعضهم لبعض لا نبرح حتى نتعاهد ألا نعود على ذلك ثم تفرقوا “.

16- استمر اضطرابهم في الحكم عليه (( حالهم كحال كل من يعارض القرآن الكريم كما سأبين لاحقاً بإذن الله تعالى )) .
– ساحر.
– كلا كلا : مجنون .
– لا بل : شاعر.
– أو من الأفضل أن نقول : كاهن.
– ما رأيكم بـ : قصص مسطورة ( مكتوبة )…. الخ.

17- صار القرآن الكريم حديث الناس في مكة .. ولا بد لهم من كلمة فصل قاطعة واحدة حول القرآن الكريم، يخاطبون بها أهل مكة والقادمين إليها من القبائل العربية للحج والتجارة.

جاء في تفسير ابن كثير 4 / 444 : ” تداعوا فيما بينهم واجتمعوا في دار الندوة ليجمعوا رأيهم على قول يقولونه فيه قبل أن يقدم عليهم وفود العرب للحج ليصدوهم عنه فقال قائلون شاعر وقال آخرون ساحر وقال آخرون كاهن وقال آخرون مجنون.
كما قال تعالى: ” انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا “.
كل هذا والوليد يفكر فيما يقوله فيه ففكر وقدر ونظر وعبس وبسر فقال إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر “.

18- وبعد فشلهم في الحكم عليه حكماً قاطعاً يخاطبون به العرب دفاعاً عن دينهم وآلهتهم التي يتعصبون لها .. هربوا من التحدي لاجئين إلى أسخف حججهم.
محمد يأخذ هذا القرآن المعجز في بلاغته العربية من حداد رومي أعجمي !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
قال تعالى في سورة النمل: ” وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَـٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ “.
ولكم أن تشفقوا في حال قريش .. تلك كانت حجتهم ؟؟!!!

أ. هل من عيب أن يجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم عند حداد يعالج شيئاً من أمور الحياة الدنيا.
ب. هل تلك الفترة القصيرة جداً.. وفي السوق وبين الناس.. كافية لتعليمه هذا القرآن الكريم ؟
ج. هل عهد عن هذا الحداد أنه علم أحداً قبل النبي أو بعده ؟
د. هل رافق هذا الحداد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في كل أحواله ؟
هـ. متى كان ذلك الحداد يدرس الكتب ؟ ولو كان عالماً ذلك العلم الذي يدعونه ، لماذا اشتغل بالحدادة ؟ مع أن مهنة الكهانة تدر مبالغ طائلة أكثر ؟ متى سيكون للحداد وقت فراغ يعلم الناس فيه ويبث علمه الغزير ؟
و. ألم يكن الحداد أولى بثمار علمه من محمد ؟
ز. هل القرآن الذي أعجز قريش بفصاحته .. صدر عن هذا الحداد ذي اللكنة الأجنبية ( الأعجمية ) المعروفة ؟
ح. لماذا لم يكن ذلك الحداد من أتباع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ؟
ط. لم يُثبت التاريخ أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تلقى تعليماً ( أي تعليم ) على يد أي معلم ( عدا مَلَك الوحي ) قط .
ولم يرد في كتب التاريخ أنه صلى الله عليه وسلم لقي أحد علماء أي دين ، وحدثه عن دينه ، قبل إعلان النبوة.

19- ولما لم تجد تلك المزاعم صدى في أسماع العرب ( من مسلمين جدد، وباحثين عن الحقيقة ) لسخافتها كان الهروب الجديد من التحدي.
النبي الموحى إليه بشر مثلهم… ” أبعث الله بشراً رسولاً ” لماذا .. لماذا لم يكن من الملائكة ؟ أو على الأقل… كان حارسه الشخصي ملك.
قال تعالى في سورة الأنعام: ” وَقَالُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكاً لَّقُضِيَ الأَمْرُ ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ “.
فرحمة بهم لم يكن النبي من الملائكة.. ولم يكن معه حارس منهم.

20- عندها اقتنعوا .. ثم عادوا وفكروا.. كيف ينتقدون شخص هذا النبي الذي كانوا يصفونه بالصادق الأمين.. وليس في سيرته أي عيب أخلاقي أو سلوك مشين.. بل نسبه أكرم أنساب العرب .. وهو لم ولا يشرب قطرة خمر .. لم ولا يرابي أبداً … لم ولا يكذب كذبة واحدة … لم ولا يسجد لصنم ……. أبداً لا قبل ذلك ولا بعده.
بل كانوا يستأمنونه على حوائجهم وهو النبي وهم الكفار… حتى قبيل الهجرة كما هو معلوم.
فكانت حجتهم…
ما قال تعالى في سورة الزخرف: ” وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا الْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ “.
إذن.. لم يطعنوا في أخلاق محمد .. ولا أهليته لحمل الرسالة من جنون وغيره… بل كان عيبه الوحيد .. أنه ليس أعظم شخصية ( بحسب مقاييسهم ) في مكة أو الطائف .

لله در البوصيري:
لا تَعْجَبَنْ لِحَسُودٍ راحَ يُنْكِرُها ### تَجاهُلاً وهْوَ عَيْنُ الحاذِقِ الفَهِمِ
قد تُنْكِرُ العيْنُ ضَوْءَ الشِّمْسِ من رَمَدٍ ### ويُنْكِرُ الفَمُّ طَعْمَ الماءِ من سَقَمٍ

21- لم تفد أي من تلك الوسائل في إثارة شك العرب والطعن في إعجاز القرآن الكريم، وصرف الناس عن التصديق بكونه وحي يوحى.
لقد كان للقرآن الكريم أشد التأثير في نفوس المدعوين.. فكان الحل الأخير .. أنهم تداعوا وتنادوا لعدم الاستماع إلى آيات القرآن الكريم.. ليمنعوا وصوله إلى آذان أكبر عدد ممكن من الناس.
قال تعالى في سورة فصلت : ” وَقَالَ الذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ وَٱلْغَوْاْ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ “.

22- ثم بيّن الله عز وجل حال أولئك ( ومن سار على دربهم إلى يوم القيامة )..
قال تعالى في سورة الأنعام: ” قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ “.
صدق الله العظيم.

من هنا … يظهر لنا..

– استحالة صدور هذا القرآن الكريم عن بشر.. وإلا لأمكن الإتيان بمثله.
– لم تطعن قريش بفصاحة القرآن الكريم .
– زيادة على ذلك…. اعترفوا بإعجازه ، وذلك عندما لم يعارضوه.
فنجد أن معارضة القرآن الكريم لم تظهر أبداً في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم …
لأن من تحداهم من قومه تهيبوا أن يعارضوه.
وخشوا أن يظهر عجزهم .. ويكونوا أضحوكة الجميع.

كانت قريش قبيل الإسلام.. أرقى العرب علماً وحضارة وفصاحة .. فكان شعراء العرب وبلغاؤهم يتحاكمون إليها ..
فانظروا إلى حال من دونهم وهم يتخبطون ذات اليمين وذات الشمال…
نزل القرآن الكريم … فعرفت قريش حجمها… طلبت السلامة .. وعدم الفضيحة.
لم ينبس أهلها ببنت شفة .. وهم أشد الناس حمية إذا استُثيروا… فكيف إن كان النقد والتعريض يطال آلهتهم ( بالاسم ) .. وأقدس مقدساتهم .. ما توارثوه من عادات كانت ملح حياتهم اليومية: شرب الخمر ، الربا ، وأد البنات … ؟؟!!
كل ذلك .. رضوا مهانة التبكيت .. خشية الفضيحة الأكبر ..
ولسان حالهم.. يتمثل قول امرئ القيس:
وَقَد طَوَّفتُ في الآفاقِ حَتّى ### رَضيتُ مِنَ الغَنيمَةِ بِالإِيابِ
أمر آخر..
لو كان محمد صلى الله عليه وسلم طالب دنيا.. لارتاح ووافق على رجائهم وكان أغنى العرب وأكثرهم جاها..
ثم استخدم ذلك كله لنشر الإسلام.

لو كان الإسلام على هوى محمد صلى الله عليه وسلم وطموحاته الدنيوية المزعومة،، لكان زعماء قريش وكبراؤهم هم الأحق بالعلو والكرامة والمنزلة من الأعمى ابن أم مكتوم رضي الله عنه.

ولو كانت قريش قد آمنت به من ساعتها .. لمات الإسلام بوفاة محمد صلى الله عليه وسلم ،،
ولما خرجت الدعوة خارج حدود مكة المكرمة .. بل ما تعدت حدود أحياء قبيلة قريش داخل مكة، وبيوت بني هاشم.. إلا قليلاً.
لأن الناس سيظنون أن تلك دعوة إصلاحية قبلية .. ذات أسباب دنيوية ،، أو ثورة اجتماعية خاصة بتلك العشيرة فقط.
ولقالوا: لولا عشيرته لما انتصر… ما الإسلام إلا دعوة عنصرية قبلية .. وما آمن معه الناس إلا بدافع العصبية العشائرية.
لقد كان موقف قريش من دعوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم آية من آيات الله..
وعلامة من أدل علامات النبوة..
لمن ألقى السمع وهو شهيد..
لمن نظر بعينين مفتحتين..
وفكر بما في رأسه..

– لو استطاع الكفار التحدي لتحدوا بل لو استطاعوا قتل النبي محمد صلى الله عليه و سلم لفعلوا و ارتاحوا ،لكن أنى لهم هذا .

و جاء العلم ليفصح عن أشياء لم يطلع عليها البشر قبلها و قد توافقت مع ما في القرآن و أصبح الكثير من المبهمات في دائرة المحسوسات كحقيقة ان السماء كانت قبلها دخان و هذه الكلمه لم يصل اليها العلماء الا بعد تعثر كبير فكانوا يُطلقون عليها كلمة غبار فكيف لمحمد بأن يختار ما صدقه العلم بالوسائل الحديثه من قبل 1400 سنه مضت و ليس هذا فقط و انما في كثير من المجالات كخلق الانسان في اطوار منذ كان نطفه الى أن أصبح انسانا و بالدقه التي بينها العلم الحديث..
في القرآن يوجد اشارات واضحه للاعجاز تحثنا نحن البشر على التفكر
قد يصيب المرء و يخطأ و لكن عندما تصبح النظريه واقعا حقيقيا و تقارنها بالقرآن تجد التوافق التام فالقرآن ليس كتاب فيزياء و لا كيمياء انه كتاب سماوي يدعونا لمعرفة خالقنا و ما لنا و علينا فهو يشير و لا يفصل

هذه الاشارات علينا نحن البشر أن ندرسها و نعلمُها بجدنا و لكنه فصل لنا ما ينجينا من عذاب النار و ما علينا من حقوق فلا نظلم و لا نُفرط.

By Hussein Metwalley

هل تعلم على لسان من قيلت هذه الكلمات :


































😱 { كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ } 👿

[سورة الحشر 16]



⤵ وقالها هابيل لأخيه قابيل حينما قربا قربانا فتقبل من هابيل ولم يتقبل من قابيل

حيث كان يعمل هابيل بالرعى وقدم كبشا مليحا فتقبل منه وكانت تنزل نار من السماء تأخذ القربان علامة على القبول
وكان قابيل يعمل بالزراعة وقدم شيئا من زراعته ولكنه كان رديئا والله لا يقبل إلا طيبا فلم يتقبل منه
وانتهت بأن قتل قابيل أخيه هابيل حقدا وحسدا
وكانت أول حالة قتل وكان هابيل أول مقتول
{[ سنعرض تفسير الآيات فى النهاية ⤵ ]}

{ لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ }
[سورة المائدة 28]

تفسير إبن كثير :

قوله “لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إنى أخاف الله رب العالمين” يقول له أخوه (  هابيل ) الرجل الصالح الذي تقبل الله قربانه لتقواه حين تواعده أخوه (قابيل) بالقتل على غير ما ذنب منه إليه

” لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك

” أي لا أقابلك على صنيعك الفاسد بمثله فأكون أنا وأنت سواء في الخطيئة ”

🌻⏪  إني أخاف الله رب العالمين “⏩🌻

أي من أن أصنع كما تريد أن تصنع بل أصبر وأحتسب قال عبد الله بن عمرو: وايم الله إن كان لأشد الرجلين ولكن منعه التحرج يعني الورع ولهذا ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

” إذا تواجه المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار قالوا:

يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟

قال:

” إنه كان حريصا على قتل صاحبه ”

وقال الإمام أحمد حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث بن سعد عن عياش بن عباس عن بكير بن عبد الله عن بشر بن سعيد أن سعد بن أبي وقاص قال🌻⏪⏪⏪ عند فتنة عثمان:

 

أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

🌻⏪” إنها ستكون فتنة

🌻⏪القاعد فيها خير من القائم

🌻⏪والقائم خير من الماشي

🌻⏪والماشي خير من الساعي

قال:

أفرأيت إن دخل علي بيتي

فبسط يده إلي ليقتلني ؟

فقال كن كابن آدم

” وكذا رواه الترمذي عن قتيبة بن سعد وقال:

هذا الحديث حسن وفي الباب عن أبي هريرة وخباب بن الأرت وأبي بكر وابن مسعود وأبي واقد وأبي موسى وخرشة ورواه بعضهم عن الليث بن سعد

وزاد في الإسناد رجلا قال الحافظ ابن عساكر: الرجل هو حسين الأشجعي قلت وقال رواه أبو داود من طريقه فقال:

حدثنا يزيد بن خالد الرملي حدثنا الفضل عن عياش ابن عباس عن بكير عن بشر بن سعيد عن حسين بن عبد الرحمن الأشجعي أنه سمع سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديت قال:

فقلت يا رسول الله أرأيت إن دخل بيتي وبسط يده ليقتلني

قال فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-:

🌻😲🌻” كن كابن آدم ” وتلا ”

لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إنى أخاف الله رب العالمين”

قال أيوب السختياني:

🌻⏪🚥إن أول من أخذ بهذه الآية من هذه الأمة

” لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إنى أخاف الله رب العالمين ”

لعثمان بن عفان رضي الله عنه

رواه ابن أبي حاتم.

وقال الإمام أحمد: حدثنا ابن حرم حدثني أبو عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال:

ركب النبي صلى الله عليه وسلم حمارا وأردفني خلفه وقال:

” يا أبا ذر أرأيت إن أصاب الناس جوع شديد لا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك كيف تصنع قال قال:

الله ورسوله أعلم قال:

” تعفف ” قال:

” يا أبا ذر أرأيت إن أصاب الناس موت شديد يكون البيت فيه بالعبد يعني القبر كيف تصنع ” قلت:

الله ورسوله أعلم قال:

” اصبر ” قال:

“يا أبا ذر أرأيت إن قتل الناس بعضهم بعضا يعني حتى تغرق حجارة الزيت من الدماء كيف تصنع” قال:

الله ورسوله أعلم قال:

” اقعد في بيتك وأغلق عليك بابك

” قال:

فإن لم أترك قال:

” فائت من أنت منهم فكن منهم”

قال: فآخذ سلاحي قال:

” فإذا تشاركهم فيما هم فيه ولكن إذا خشيت أن يردعك شعاع السيف فألق طرف ردائك على وجهك كي يبوء بإثمه وإثمك

” ورواه مسلم وأهل السنن سوى النسائي من طرق عن أبي عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت به ورواه أبو داود وابن ماجه من طريق حماد بن زيد عن أبي عمران عن المشعث بن طريف عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر بنحوه قال أبو داود ولم يذكر المشعث في هذا الحديث غير حماد بن زيد وقال ابن مردويه:

حدثنا محمد بن علي بن دحيم حدثنا أحمد بن حازم حدثنا قبيصة بن عقبة حدثنا سفيان عن منصور عن ربعي قال:

كنا في جنازة حذيفة فسمعت رجلا يقول سمعت هذا يقول في ناس مما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم:

” لئن اقتتلتم لأنظرن إلى أقصى بيت في داري فلألجنه فلئن دخل علي فلان لأقولن ها بؤ بإثمي وإثمك فأكون كخير ابني آدم.

By Hussein Metwalley

السؤال
بارك الله لنا ولكم في أعمالنا وهدانا وإياكم إلى الصلاح واليقين، أريد أن أسأل عن مسجد صنعاء الكبير وكيفية تحديد قبلته، وما صحة الحديث الذي ورد عنه في كتاب تاريخ صنعاء لمؤلفه كما ورد اسمه في كتاب تاريخ مدينة صنعاء ترجمة، تحقيق: حسين عبد الله العمري نشر دار الفكر المعاصر الصفحة9 الشيخ الإمام الحافظ المحدث أحمد بن عبدالله بن محمد الرازي، وقد ورد الحديث في نفس الكتاب في صفحة127 بعنوان ذكر قدوم وبر بن يحنس الأنصاري إلى صنعاء وبنائه لمسجدها بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ينص الحديث أن رسول الله أمر وبر بن يُحنس الأنصاري حين أرسله إلى صنعاء والياً عليها فقال: ادعهم إلى الإيمان فإن أطاعوا لك به فاشرع الصلاة فإذا أطاعوا لك بها فمر ببناء المسجد لهم في بستان بأذان من الصخرة التي في أصل غمدان واستقبل به الجبل الذي يقال له ضين، ومن هو مؤلف الكتاب أي كتاب تاريخ صنعاء الحافظ المحدث أحمد بن عبدالله بن محمد الرازي؟ وما علاقته بعلم الحديث؟ وعمن نقل الحديث؟ وهل ورد هذا الحديث عند غيره؟ وهل هناك أحاديث عن نفس الموضوع؟ وأخيرا ماهي معجزة هذا المسجد أي هل إن تحديد قبلة المسجد الذي يبعد عن مكة قرابة 800 كم بهذه الدقة من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم يعتبر من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم؟ وجزاكم الله الخير ونفع بعلمكم.
الإجابــة  :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الحديث الوارد في مسجد صنعاء الكبير وكيفية تحديد قبلته رواه الطبراني عن وبر بن يحنس الخزاعيقال: قال لي رسول الله: إذا بنيت مسجد صنعاء فاجعله عن يمين جبل يقال له ضين. وحسن اسناده الهيثمي في مجمع الزوائد.

وجاء في كتاب تاريخ المساجد الشهيرة لمؤلفه عبدالله سالم نجيب: مسجد صنعاء الجامع هو من أقدم المساجد في الإسلام فقد بني في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبأمره. اهـ

وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل عدة من أصحابه إلى اليمن، منهم معاذ بن جبل وأبان بن سعيد وفروة مُسَيك ووبر بن يحنس وأبو عبيدة بن الجراحوغيرهم ـ رضي الله عنهم أجمعين… أرسلهم دعاة وهداة، وورد عن كثير منهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يبني مسجداً، إلا أن غالبية المؤرخين يميلون إلى أن مسجد صنعاء بني على يد أحد رجلين: إما وبر بن يحنس الأنصاري أو فروة بن مسيك المرادي… روى عبد الرزاق: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر وبر بن يحنس الأنصاري حين أرسله إلى صنعاء والياً عليها فقال: ادعهم إلى الإيمان، فإن أطاعوا لك به، فاشرع الصلاة، فإذا أطاعوا لك بها فمر ببناء المسجد لهم في بستان باذان، من الصخرة التي في أصل غمدان، واستقبل بها الجبل الذي يقال له: ضِيْن.

وأما أحمد بن عبدالله بن محمد الرازي فهو من المتأخرين وقد زكاه ونوه بكتابه الشيخ بهاء الدين محمد بن يوسف بن يعقوب الجندي الكندي في كتابه: السلوك في طبقات العلماء والملوك ـ فقال فيه: كتاب أبي العباس أحمد بن عبد الله بن محمد الرازي أصلا والصنعاني بلدا وهو كتاب يوجد كثيرا بأيدي الناس … وبلغ فيه إلى ستين وأربعمائة تقريبا وحقق فيه جماعة من أهل اليمن غالبهم من صنعاء والجند وأورد لهم من الآثار كثيرا وحقق من أحوالهم … ثم إني تتبعت كتابه فرأيت ما يدل على كمال مصنفه ونزاهته عما ينسب إليه أهل ناحيته من الاعتزال والقول بخلاف ما صح عند أهل الطول فقد طالعت كتابه المذكور مرارا ونقلت منه إلى كتابي هذا أخبارا وأخبارا. اهـ.

وأما عن المعجزة في هذا: فلفضيلة الشيخ عبد المجيد الزنداني بحث نفيس حول هذه المعجزة قال فيه: لو أنّا أخرجنا خطّاً مستقيماً من وسط المسجد ـ الموقع الذي حدده رسول الله صلى الله عليه وسلم لبنائه ـ ثم انطلقنا به على استقامته حتى نمرّ به من قمّة جبل ضين ثم أرسلناه أيضا على استقامته خطاً واحداً منطلقاً من قبلة مسجد صنعاء الذي وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم والمحدّد الآن بالمسمورة والمنقورة مارّاً هذا الخط بقمة جبل ضين فإنّا سنجد أنه يصل إلى مكة أولاً ثم يستقرّ في جدار الكعبة متوسِّطاً ما بين الركن والحجر الأسود فتكون النتيجة هكذا خط مستقيم من قبلة المسجد الذي أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ببنائه ماراً بقمّة جبل ضين ليصل إلى وسط الكعبة المشرفة، فتكون النتيجة خط مستقيم من المسجد الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم ببنائه ماراً بقمة جبل ضين ليصل إلى وسط الكعبة المشرفة، فحدد الموضع والمكان بقوله: فمر ببناء المسجد لهم في بستان باذان من الصخرة التي في أصل غمدان ـ فيما كتبه عليه الصلاة والسلام لوبر بن يحنس بأن يبني حائط باذان مسجداً ويجعله من الصخرة إلى موضع جدره، وحدد عليه الصلاة والسلام زاوية ميل مسجد صنعاء من جبل ضين والكعبة بقوله صلى الله عليه وسلم: فأجعله عن يمين جبل يقال له ضين ـ وحدد الجهة الدقيقة للكعبة باستعمال معلم واضح لأهل صنعاء القديمة هو جبل ضين، وجاءت الطائرات والصواريخ والأقمار الصناعية تصور الأرض بمدنها وجبالها وبحارها فقدمت لنا صورة حقيقة للأماكن الثلاثة التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجد صنعاء، جبل ضين الكعبة ـ فإذا بها تقع على خط مستقيم رغم بعد المسافة وكروية الأرض وعدم توفّر الشروط والوسائل العلمية زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وكل ذلك تم بعبارة سهلة وعلامة واضحة جلية وعمل متقن دقيق، وهوعليه الصلاة والسلام لم يزر اليمن ولا رأى جبل ضين، ولا شاهد بستان باذان ولا الصخرة الململمة ولا يعلم الناس في زمنه المسافة التي تفصل بين مكة وصنعاء كل ما سبق يشهد أن ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم ليس في مقدور بشر في عصره وحتى بعد عصره بقرون طويلة وإنما هو الوحي والعلم الإلهي وصدق الله القائل: وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى. اهـ.

🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻

السؤال
ما صحة نسبة هذه الأقوال لجعفر الصادق: “الصاعقة تصيب المؤمن وغير المؤمن، ولا تصيب المستغفر”، وفي قول آخر: “لا تصيب الذاكر”. عن ابن عباس: من قال عند سماع الرعد: سبحان من سبح الرعد بحمده، والملائكة من خشيته ثلاث مرات، لم يضره الرعد. وعن ابن عباس ما يشابه قول جعفر الصادق، فأرجو تبيان صحة الأقوال، وهل هناك آثار عن الرعد وكيفية النجاة منه؟.
الإجابــة  :

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن أثر جعفر قد أخرجه ابن أبي حاتم بلفظ قريب مما في السؤال، فقد قال -رحمه الله-: حدثنا أبي، ثنا عمرو بن عون، ثنا عبد السلام بن حرب، عن زياد بن خثيمة، عن أبي جعفر قال: الصاعقة تصيب المؤمن والكافر، ولا تصيب ذاكرًا لله عز وجل. اهـ.

ولم نقف على من حكم على هذا الأثر بصحة ولا ضعف، ولكن السند المذكور رجاله ثقات، فأبو حاتم هو الإمام الحافظ شيخ المحدثين، كما قال الذهبي، وعمرو بن عون، وعبد السلام بن حرب روى لهما الشيخان، وزيادروى له الإمام مسلم، ومن المعلوم أن أبا جعفر إمام من أئمة التابعين، ولكنه لم يعز هذا الكلام، ولم يسنده.

وأما ما ذكرت عن ابن عباس: فلم نعثر عليه بهذا اللفظ، وقد ورد بعض الآثار في شأن الرعد منها ما في تفسيرالبغوي: عن ابن عباس قال: من سمع صوت الرعد فقال: سبحان الذي يسبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته، وهو على كل شيء قدير، فإن أصابته صاعقة فعلي ديته.

وعن عبد الله بن الزبير: أنه كان إذا سمع صوت الرعد ترك الحديث: وقال: سبحان من يسبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته، ويقول: إن هذا الوعيد لأهل الأرض شديد. اهـ.

وهذا الأثر المروي عن ابن الزبير رواه البخاري ـ رحمه الله ـ في الأدب المفرد، وصححه الألباني.

وأما أثر ابن عباس: فقد رواه سعيد بن منصور،وضعف سنده المحقق الدكتور سعد بن عبد الله بن عبد العزيز آل حميد، ولكنه ثبت أن ابن عباس كان إذا سمع صوت الرعد قال: سبحان الذي سبحت له، روى البخاريفي الأدب المفرد: أن ابن عباس كان إذا سمع صوت الرعد قال: سبحان الذي سبحت له، وقال: إن الرعد ملك ينعق بالغيث، كما ينعق الراعي بغنمه. هو حديث حسن، حسنه الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ في صحيح الأدب المفرد.

وروى الترمذي ـ رحمه الله ـ عن ابن عباس، قال: أقبلت يهود إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا أبا القاسم، أخبرنا عن الرعد، ما هو؟ قال: ملَكٌ من الملائكة وُكلَ بالسحاب، معه مخاريق من نار يسوق بها السحاب حيث شاء الله ـ فقالوا: فما هذا الصوت الذي نسمع؟ قال: زَجْرُهُ السحابَ إذا زجره حتى ينتهي إلى حيث أمر، قالوا: صدقت. وهذا الحديث صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي.

وقد استحب الجمهور التسبيح عند صوت الرعد، ففي الموسوعة الفقهية: التسبيح عند الرعد مستحب عند الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة, فيقول سامعه عند سماعه: سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته، اللهم لا تقتلنا بغضبك, ولا تهلكنا بعذابك, وعافنا من قبل ذلك ـ فقد روى مالك في الموطأ عن عبد الله بن الزبير -رضي الله عنهما-: أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال: سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ـ وعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: كنا مع عمر ـ رضي الله عنه ـ في سفر, فأصابنا رعد وبرق وبرد, فقال لنا كعب -رضي الله عنه-: من قال حين يسمع الرعد: سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ثلاثًا، عوفي من ذلك الرعد, فقلنا فعوفينا.  اهـ.

والله أعلم.

🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻

السؤال
أشكركم على هذا الموقع الرائع. في أحد المساجد حضرت عند شيخ يشتغل بالحديث، وجلست عنده عدة مرات، فقال لي أخ: إن الشيخ قد ضعّف حديث مسلم: لا تبدؤوا اليهود والنصارى ـ ولم أسمع منه حين ضعفّه، وقال: إن سهيل بن أبي صالح صدوق تغير حفظه، وتغيرت الألفاظ بين المشركين واليهود والنصارى، ويرى أن ابن عباس يرى إلقاء السلام عليهم، فقلت للأخ: إن لفظ المشرك واسع يحتمل اليهود والنصارى وعباد الأصنام وكل ملل الكفر، ولا أعتقد أن هذا يتسبب في ضعف حديث، لا سيما في صحيح مسلم، وأما رأي ابن عباس فلم أبحث عنه، وإن صح فأرى أنه جائز بضوابط، كالسلام بمعنى الأمان، مثل إعفاء اللحية، فإن ابن عمر كان يأخذ ما بعد القبضة، ولكن لا أعتقد أن مثل هذه الأشياء قد تؤدي إلى ضعف الحديث، ويضعِّف بعض الأحاديث، فهل روى هذا الحديث غير سهيل عن أبيه؟ أم انفرد به؟.
الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فقد ذكر الحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة طرق هذا الحديث، وكلها تدور على سهيل بن أبي صالح عن أبيه، وهو حديث صحيح، صححه كثير من أئمة الحديث، ويكفي في الدلالة على صحته وجوده في صحيح مسلم، ومع ذلك فقد صححه كثير من الأئمة، إما بلسان المقال، وإما بلسان الحال بأن يعزو أحدهم الحديث إلى صحيح مسلم مكتفيًا بذلك، وممن نص على صحته الإمام الترمذي حيث قال عنه عقب روايته:هذا حديث حسن صحيح. انتهى.

وقال البغوي ـ رحمه الله ـ في شرح السنة: هذا حديث صحيح، أَخْرَجَهُ مُسْلِم، عَن قتيبة بْن سَعِيد، عَن عَبْد العزيز الدراوردي، عَن سهيل. انتهى.

وقال الطحاوي ـ رحمه الله ـ في شرح معاني الآثار:وَثَبَتَ قَوْلُهُ: لَا تَبْدَؤوا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ, وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْكُمْ مِنْهُمْ, فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ. انتهى.

وقال ابن الملقن ـ رحمه الله ـ في البدر المنير: الحَدِيث التَّاسِع عشر: أنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: لَا تبدؤوا الْيَهُود، وَالنَّصَارَى بِالسَّلَامِ، وَإِذا لَقِيتُم أحدهم فِي طَرِيق فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أضيقها ـ هَذَا الحَدِيث صَحِيح، أخرجه مُسلم فِي صَحِيحه بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور من حَدِيث أبي هُرَيْرَة -رَضِيَ اللَّهُ عَنْه-. انتهى.

بل ذكر الألباني ـ رحمه الله ـ اتفاق العلماء على صحة هذا الحديث، حيث قال في سلسلة الأحاديث الصحيحة: قوله صلى الله عليه وسلم: لا يقتل مسلم بكافر ـ وقوله: للمسلم على المسلم خمس: إذا لقيته فسلم عليه… الحديث، وقوله: لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام… وكل هذه الأحاديث مما اتفق العلماء على صحتها. انتهى.

وقال عنه الشيخ شعيب الأرناؤوط، ومن معه في تحقيق مسند الإمام أحمد: إسناد صحيح كسابقه. انتهى.

ولم يجعل ـ هؤلاء العلماء، وغيرهم ممن صححوا هذا الحديث ـ اختلاف روايات الحديث من كونهم المشركين، أو اليهود والنصارى، لم يجعلوا ذلك طعنًا في ثبوت أصل الحديث، مع أن الغالب أن مصدر هذا الاختلاف هو سهيل الذي يدور عليه الحديث، قالالألباني ـ رحمه الله ـ في سلسلة الأحاديث الصحيحة بعد أن ذكر اختلاف هذه الألفاظ في روايات الحديث:وهذا الاختلاف في لفظه، يبدو لي ـ والله أعلم ـ أنه من سهيل نفسه، فإنه كان فيه بعض الضعف في حفظه. انتهى.

وللفائدة يرجى مراجعة الفتاوى التالية أرقامها: 6067،13678، 99615.

والله أعلم.

 الفتوى رقم 6067  :
السؤال
ما حكم السلام على الكفار
الإجابــة  :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد اختلف العلماء في السلام على الكافر ابتداءً، وفي رد السلام عليه إن سلم هو، فأكثر العلماء من السلف والخلف على تحريم الابتداء ووجوب الرد عليه، فيقول في رده على سلام الكافر: وعليك أو عليكم. واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم : “لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام وإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقه” رواه مسلم.

وذهبت طائفة إلى جواز ابتدائنا لهم بالسلام وكذلك ردنا عليهم، وهو مذهب ابن عباس وأبي أمامة وابن محيريز وهو وجه عند الشافعية، لكن باللفظ المفرد كأن يقول: السلام عليك للواحد، والسلام عليكم للجماعة، بخلاف المسلم فإنه يسلم عليه بلفظ الجمع سواء كان مفرداً أو جماعة.
وذهبت جماعة إلى أنه يجوز ابتداؤهم به للضرورة والحاجة، أو لسبب معتبر كمصلحة دينية مرجوة، وهو قول عكرمة والنخعي، وعن الأوزاعي أنه قال: إن سلمت فقد سلم الصالحون وإن تركت فقد ترك الصالحون .
والأظهر ـ والله أعلم ـ أن المسلم إذا كان في دار الإسلام فإنه يحرم عليه ابتداؤهم بالسلام لقوله صلى الله عليه وسلم: “لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام..” وغيرهم من الكفار من باب أولى، إلا إذا كان المسلم في دار الكفر بينهم فله أن يسلّم عليهم مبتدئا وراداً، مصانعة لهم ودفعاً للضرر الذي قد يحصل من ترك السلام عليهم، والأولى أن يستعمل كلاما يفيد التحية ، غير لفظ السلام . والله أعلم.

   الفتوى رقم     13678   :
السؤال
1- هل يلزم على كل مسلم أن يؤمن بأحاديث البخاري ومسلم؟
2- هل يوجد أي حديث ضعيف أو موضوع في الصحيحين؟
3- يوجد إجماع على هذين الصحيحين متى ومن هم العلماء الذي أقروا بذلك؟
4- هل يصح الاعتقاد أن صحيح البخاري أصح كتاب بعد القرآن؟
5- كثير من الناس يشكون في صحة أحاديث الصحيحين فماذا تسميهم؟ وكيف تدحض مناقشتهم؟
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الله عز وجل حفظ دينه من عبث العابثين، وكيد الكائدين، وتمثل هذا الحفظ في صور عديدة وأشكال مختلفة، ولا يخفى هذا الأمر على منصف خلع العصبية المقيتة، وتحلى بالعدل الذي هو ميزة العقلاء، فإن كتاب الله قال الله عنه: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [الحجر:9].
فهذا المصحف الذي نسخ منه مئات الملايين من النسخ، وعبر الأزمان المتفاوتة، منذ نزل على قلب محمد صلى الله عليه وسلم وإلى يومنا هذا وهو مع كل هذا محروس من الزيادة والنقصان، فلو أخذ إنسان نسخاً من القرآن من مكتبات الدنيا كلها لوجدها متفقة لا اختلاف بينها.
أما السنة النبوية التي هي بمثابة الشرح للقرآن، فقد هيأ الله من يحفظها من جهابذة الرجال، الذين بذلوا أنفسهم لهذا الشأن العظيم من أمثال الإمام البخاري الذي يقول عنه أبو الطيب حاتم بن منصور الكسي – كما في السير للذهبي -: محمد بن إسماعيل آية من آيات الله في بصره ونفاذه من العلم.
وقال رجاء الحافظ: فضل محمد بن إسماعيل على العلماء كفضل الرجال على النساء، وقال: هو آية من آيات الله يمشي على ظهر الأرض.
ويقول محمد بن إسحاق بن خزيمة: ما رأيت تحت أديم السماء أعلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحفظ له من محمد بن إسماعيل (البخاري).
ولذا كان صحيحه، وصحيح الإمام مسلم الذي قيل في ترجمته ما قيل في الإمام البخاري من حيث الحفظ والإتقان والزهد والعبادة محل قبولٍ عند الأمة، لتوافر شروط الصحيح فيهما في أعلى درجاته، ولا يطعن فيهما إلا مبتدع ضال، يهدف من وراء تشكيكه فيها إلى هدم مبنى الشريعة، وأنى له ذلك، وكلام السلف والخلف رادع له ولأمثاله، وإليك بعض نصوصهم:
قال الإمام النووي في شرح مسلم: اتفق العلماء على أن أصح الكتب بعد القرآن الكريم الصحيحان: صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وتلقتهما الأمة بالقبول.
ويقول الشهرزوري: جميع ما حكم مسلم بصحته من هذا الكتاب فهو مقطوع بصحته، والعلم النظري حاصل بصحته في نفس الأمر، وهكذا ما حكم البخاري بصحته في كتابه، وذلك لأن الأمة تلقت ذلك بالقبول، سوى من لا يعتد بخلافه ووفاقه في الإجماع، والذي نختاره أن تلقي الأمة للخبر المنحط عن درجة التواتر بالقبول يوجب العلم النظري بصدقة. انظر صيانة صحيح مسلم: 1/85.
ويقول أبو المعالي الجويني: لو حلف إنسان بطلاق امرأته أن ما في كتابي البخاري ومسلم مما حكما بصحته من قول النبي صلى الله عليه وسلم لما ألزمته الطلاق ولا حنثته لإجماع علماء المسلمين على صحتهما. صيانة صحيح مسلم: 1/86.
وبعض المبتدعة يرد نصوص السنة بحجة أنها آحاد لا يلزمه اتباعها، أو ظنية الدلالة فلا يلزمه قبولها، وهو بذلك يحرم نفسه نور الوحي، وهدي الله.
فإن القرآن وإن كان قطعي الثبوت، فأكثره ظني الدلالة، والسنة أكثرها ظني الدلالة ظني الثبوت، فمن اشترط للاحتجاج بالأدلة أن تكون قطعية الثبوت والدلالة، فقد رد معظم الشريعة، وناقض إجماع الأمة.
يقول الإمام ابن عبد البر في التمهيد (1/2): وأجمع أهل العلم من أهل الفقة والأثر في جميع الأمصار فيما علمت على قبول خبر الواحد العدل، وإيجاب العلم به إذا ثبت ولم ينسخه غيره من أثر أو إجماع، على هذا جمع الفقهاء في كل عصر من لدن الصحابة إلى يومنا هذا، إلا الخوارج، وطوائف من أهل البدع شرذمة لا تعد خلافاً، وقد أجمع المسلمون على جواز قبول الواحد السائل المستفتي لما يخبره به العالم الواحد إذا استفتاه فيما يعلمه.
وقال أيضاً: الذي نقول به أنه يوجب العمل دون العلم، كشهادة الشاهدين والأربعة سواء، وعلى ذلك أكثر أهل الفقه والأثر وكلهم يدين بخبر الواحد العدل في الاعتقادات، ويعادي ويوالي عليها، ويجعلها شرعاً وديناً في معتقده. على ذلك جماعة أهل السنة.
وقال الإمام القرطبي في تفسيره (2/152): وهو مجمع عليه (أي قبول خبر الآحاد) من السلف معلوم بالتواتر من عادة النبي صلى الله عليه وسلم في توجيهه ولاته ورسله آحاداً للأفاق ليعلموا الناس دينهم، فيبلغوهم سنة رسولهم صلى الله عليه وسلم من الأوامر والنواهي. والله أعلم.

الفتوى رقم   99615

السؤال

لقد سمعت أن حديث البخاري الذي فيه بيان أنه سيأتي أقوام يستحلون الحرير والخمر والمعازف  ..

الحديث .

سمعت أن هذا الحديث لا يحتج به و أنه لا يمكن الاحتجاج به على تحريم الموسيقى، كما سمعت أن بعض أحاديث البخاري و مسلم فيها نظر و أن بعض العلماء قد ضعفوا بعضها وخاصة الأحاديث المعلقة ربما سمعت فما قولكم وهل هذا صحيح ؟ و جزاكم الله خيرا .

الإجابــة

الخلاصة:

أحاديث الصحيحين تلقتها الأمة بالقبول فمسندها المتصل أغلبه صحيح، وقد رد الحفاظ على من انتقدهماكابن حجر والنووي، وأما الحديث فقد رد ابن الصلاح وابن حجر والعراقي والألباني على من قال بتضعيفه، وقد ثبت كثير من الأحاديث تفيد تحريم الغناء.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الأغلب في أحاديث الصحيحين المتصلة السند الصحة، وقد ذكر كثير من أهل العلم الاتفاق على صحة ما أسند فيها ، وخالف الدارقطني في بعض أحاديثالبخاري ورد عليه ابن حجر فيها كلها، وخالف في بعض أحاديث مسلم ورد عليه النووي.

وأما المعلقات في البخاري المجزوم بنسبتها فهي ثابتة عنده لكنها لا تبلغ درجة الصحيح المتصل السند.

وأما ما حكاه بصيغة التمريض كيذكر وما أشبهها فقد يكون فيه الضعيف.

وقد تتبع ابن حجر الأحاديث المعلقة في البخاريوفصل الكلام عليها في كتابه تغليق التعليق وفي فتح الباري.

وأما حديث البخاري المذكور فقد ضعفه ابن حزم توهما منه أنه معلق منقطع وقد رد عليه ابن الصلاح والعراقيفذكروا أن رواية البخاري عن شيخه بصيغة قال تساوي العنعنة، هي محمولة على الاتصال كما رد عليه ابن حجر والألباني فحكما بصحة الحديث، وبينا أنه جاء موصولا من غير طريق البخاري.

قال ابن الصلاح في مقدمته: ولا الالتفاف إلى أبي محمد بن حزم الظاهري الحافظ في رده ما أخرجه البخاري من حديث أبي عامر وابن مالك الأشعري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليكون في أمتي أقوام يستحلون الحرير والخمر والمعازف. الحديث من جهته أن البخاري أورده قائلا فيه: قال هشام بن عمار وساقه بإسناده فزعم ابن حزم أنه منقطع فيما بين البخاري وهشام وجعله جوابا عن الاحتجاج به على تحريم المعازف وأخطأ في ذلك من وجوه والحديث صحيح معروف الاتصال بشرط الصحيح… وراجع تفصيل ابن الصلاح في الكلام على المعلق، وراجع فتح الباري عند شرح هذا الحديث، وراجع للاطلاع على كثير من الأحاديث الثابتة في تحريم المعازف: تحريم آلات الطرب للشيخ الألباني، وراجع: فتوانا رقم:54316، وفتوانا رقم:48317، وفتوانا رقم:48317، وفتوانا رقم:43428، وفتوانا رقم:35370، وفتوانا رقم:3925، وفتوانا رقم:35708، للاطلاع على بعض الأحاديث الثابتة في تحريمه، وعلى نقاش مسألة تضعيف بعض أحاديث الصحيحين.

والله أعلم.

🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻🌻

السؤال

مشايخنا الأفاضل ..

عن عامر بن سعد عن أبيه – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر ) وقال غيره ” سبع تمرات ”  ( متفق عليه ) ، وفي رواية لمسلم : ( من أكل سبع تمرات مما بين لابتيها حين يصبح لم يضره سم حتى يمسي ) ( أخرجه الإمام مسلم في صحيحه – كتاب الأشربة ( 154 ) – برقم 2047 ) .

يشكك أعداء الإسلام في صحة هذا الحديث .. فهل ثبت اليوم من خلال الاختبارات العلمية أن سبع تمرات كافية لمنع التسمم .. أرجو تزويدي باسم العلماء أو الجامعات التي أثبتت صدق هذا الحديث النبوي الشريف, حتى نحتج به على المخالفين ..

(علما أنني قرأت للدكتور سيد عبد الباسط في تقرير إثبات العلم لصدق هذا الحديث، وذكر في ذلك كلاما مذهلا في لقائه مع قناة الجزيرة, وهو موجود كتابة على النت .. لكن بمراجعة أشرطة د. سيد عبد الباسط ومقالاته رأيته يذكر قصصا باطلة وأخبارا علمية منكرة , حتى أنني أصبت بصدمة شديدة لقراءة ما يذكره .. وراسلت في ذلك أحد المختصين في الإعجاز العلمي, فوافقني على نكارة كثير مما يقوله الرجل هدانا الله وإياه)..

السؤال مختصرا: هل صحيح أن التسمم هو إفراز الكبد إفرازات سميّة عند التسمم, وأن سبع عجوات تمنع هذه الإفرازات بما يعني الوقاية الدائمة من التسمم ؟

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

الحديث صحيح لا مطعن فيه عند المحدثين، ويجب على المسلم التصديق بما ثبت له من نصوص الوحي، وأما إثبات ما دل عليه من الناحية العلمية فيراجع فيه أهل الاختصاص.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن اختصاص موقع مركز الفتوى في الأمور الشرعية، وبناء عليه فالحديث صحيح من الناحية الحديثية.
فقد أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، وأخرجه البخاريبلفظ قريب من لفظ مسلم، والمسلم يجزم بأن الرسول صلى الله عليه وسلم صادق في كل ما ثبت أنه قاله، وما رواه الشيخان هو أعلى أنواع الصحيح عند المحدثين.

وقد اختلف أهل العلم هل المسألة خاصة بتمر المدينة لبركة دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم أو عامة في الجميع؟ وأما إثبات ذلك علميا فليس من اختصاص الموقع فنرجو أن تراجع فيه قسم الاستشارات الطبية بالموقع، أو بعض المتخصصين في الأمور الطبية وأمور الإعجاز العلمي كالشيخ الزنداني حفظه الله تعالى، وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 34464، 73470،15016.

الفتوى  رقم   15016  :

السؤال

هل ثبت أن من أكل سبع تمرات لا يؤثر عليه السم ولا السحر ومتى يكون وقت أكل سبع التمرات وهل يجوز أكله في غير وقته؟
وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد ثبت أن من أكل سبع تمرات من عجوة المدينة كل صباح لم يضره سم ولا سحر ذلك اليوم، روى ذلكالبخاري ومسلم من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من تصبح كل يوم سبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر” .
قال ابن الأثير : العجوة ضرب من التمر يضرب إلى السواد، وهو مما غرسه النبي صلى الله عليه وسلم بيده بالمدينة .
وقال الخطابي : كون العجوة تنفع من السم والسحر إنما هو ببركة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لتمر المدينة، لا لخاصية في التمر .
فاتضح مما سبق أن كون التمر علاجاً أو دواءً من السحر والسم ثابت صحيح، ولكن له قيود:
أولها: أن يكون الأكل صباحاً.
ثانيها: أن يكون عدد التمر سبعاً.
ثالثها: أن يكون من العجوة، وهو نوع من التمر سبق بيانه.
والله أعلم.

الفتوى  رقم 34464  :
السؤال
ما حكم ثمار العجوة التي تؤكل قبل الزفاف 40 يوما لكي تمنع من وقوع السحر؟
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن من اصطبح على الريق سبع تمراتٍ عجوة لم يضره ذلك اليوم سمّ ولا سحر، فقد أخرج الإمام البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من تصبح سبع تمراتٍ عجوة لم يضره ذلك اليوم سُمٌّ ولا سحر.
وفي رواية لـ البخاري عن عامر بن سعد عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من اصطبح كل يوم تمراتٍ عجوة لم يضره سمٌّ ولا سحر ذلك اليوم إلى الليل. قال البخاري وقال غيره: سبع تمرات .
وأخرج الإسماعيلي : من تصبح بسبع تمراتٍ عجوة من تمر العالية. والعالية هي القرى التي في الجهة العالية من المدينة وهي جهة نجد.
وأخرج مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أكل سبع تمراتٍ مما بين لابتيها حين يصبح لم يضره سمٌّ حتى يمسي. لابتيها: أي لابتي المدينة، وهما الحرتان اللتان تحيطان بها.
فهذه الأحاديث يبين بعضها أن من اصطبح بسبع تمرات عجوة لم يصبه في ذلك اليوم سمٌّ ولا سحر إلى الليل، وبعضها يقيد التمر بتمر العالية، وبعضها يقيده بتمر المدينة، ولذلك قال العلماء: إن من أراد الوقاية من السحر فعليه أن يصطبح بسبع تمرات عجوة من تمر المدينة، فإن لم يجد تمرًا من المدينة فليستخدم أيَّ تمرٍ، والظاهر من الحديث أنه إن لم يأكل التمر ولم يصطبح به في أي يومٍ فإن السحر قد يصيبه، فلذلك الذي يأكل التمر قبل أربعين يومًا فقط من الزفاف لا ينجو من شر السحر قبل ذلك، والظاهر من الحديث أنه ينبغي أن يواظب على هذا الفعل إن أراد النجاة من شر السحر.
وقد قال الإمام القرطبي : ظاهر الأحاديث خصوصية عجوة المدينة بدفع السم وإبطال السحر، والمطلق من الأحاديث محمول على القيد. لكن قد قال علماءُ آخرون أنه إن لم يجد تمرًا من تمر المدينة فليستخدم من أيِّ تمرٍ عنده حملاً للمقيد على المطلق، وهي قاعدة أصولية رجح الكثير من العلماء العمل بها.
والله أعلم.

الفتوى رقم 73470  :

السؤال

أولا بارك الله تعالى في جهودكم التي لا أجد ما أصف ما يكافئ فضلها إلا ما أعده الله تعالى لعباده العاملين على تعليم الناس الخير ، فجزاكم الله تعالى خيرا .

لي سؤالان : الأول : ما هي الدلالة الشرعية على استخدام ورق السدر في علاج السحر؟

ثانيا : ما هي المادة الموجودة في العجوة التي تقي من السحر كما ورد في الحديث الصحيح؟ ، وهل يوجد دواء من نفس هذه المادة لعلاج السحر؟ على حد مبلغكم من العلم .

وبارك الله تعالى فيكم .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فبالنسبة لسؤالك الأول، فإنا لم نقف على دليل من السنة يثبت أو ينفي صحة علاج السحر بورق السدر. وكنا قد بينا ذلك من قبل، فلك أن تراجع فيه فتوانا رقم:63786.

وبالنسبة لسؤالك الثاني: فقد ثبت أن من أكل سبع تمرات من عجوة المدينة كل صباح لم يضره سم ولا سحر ذلك اليوم، روى ذلك البخاري ومسلم من حديثسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من تصبح كل يوم سبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر.

قال ابن الأثير: العجوة ضرب من التمر يضرب إلى السواد، وهو مما غرسه النبي صلى الله عليه وسلم بيده بالمدينة.

وبالنسبة لخصوصية العجوة بهذا الأمر، فقال بعض أهل العلم إنه من بركة دعائه -صلى الله عليه وسلم- لتمر المدينة، وأنه ليس خاصا بالعجوة. فقد أخرج مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أكل سبع تمرات مما بين لابتيها حين يصبح لم يضره سم حتى يمسي. وقال الخطابي: كون العجوة تنفع من السم والسحر إنما هو ببركة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لتمر المدينة، لا لخاصية في التمر.

والله أعلم.